قال النبي صلى الله عليه وسلم: (كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع: خديجة، ومريم، وفاطمة وامرأة فرعون) إن لـ خديجة رضي الله عنها الشرف في أن تأخذ أجر كل مؤمنة بعدها إلى يوم القيامة؛ لأنها أول من آمنت به مطلقًا، قبل أبي بكر الصديق؛ ولأنها أول من علمت ببعثته صلى الله عليه وسلم، فآمنت به، فلها أجر كل مؤمنٍ إلى يوم القيامة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سن في الإسلام سنة حسنة، كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) فـ خديجة هي التي سنت سُنة الإيمان.
وقال صلى الله عليه وسلم مؤكدًا لهذه القاعدة: (ما من نفسٍ تقتل ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفلٌ منها) ؛ لأنهُ أول من سن القتل، ابن آدم الأول الذي قتل أخاه، يحمل كفلًا وتبعةً من كل رجلٍ قتل ظلمًا إلى قيام الساعة.
والذي يسن وينشر الدين والعلم والسنة في بلدٍ ليس فيها شيءٌ من ذلك؛ له أجر الدعاة إلى هذا الدين إلى يوم القيامة.