فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1719

هذه القصة عقب عليها الرسول عليه الصلاة والسلام وقال: (فلما رأى الله عجزنا وضعفنا أباحها لنا) التي هي الغنائم (لما رأى عجزنا وضعفنا أباحها لنا) مع الحديث الآخر: (إن الغنائم لم تحل لسود الرءوس غيركم) إذًا نحن الأمة الوحيدة المتفردة بحل الغنائم، فنكون قد ضيعنا على أنفسنا خيرًا كثيرًا على المستوى الاقتصادي بضياع كل هذه الغنائم.

الغنائم أباحها الله لنا بعد قصة مطاردة أبي سفيان لما هرب بالعير، والرسول عليه الصلاة والسلام أراد أن يأخذ عير قريش جزاءً وفاقًا، أيأخذون أموال الصحابة، ويحرمونهم من مالهم ونتركهم؟! لا، فعلى الأقل نأخذ هذه العير في مقابل ما أخذوه من مال.

فلما هرب بالمال عوضهم الله عز وجل خيرًا من هذه الصفقة برافد إلى يوم القيامة، والتي هي الغنائم، تطبيقًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه) ، فالشيء الذي نتركه لله محضًا وخالصًا يعوضنا الله خيرًا منه فلا تظنن بربك ظن سوء فإن الله أولى بالجميل ونحن نقرأ في هذه الآية: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} أننا نغلب وننتصر، ونظهر عليهم، ونستبيح بيضتهم، وفي ذلك شفاء لصدور المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت