في غزوة أحد لما حدثت المقتلة للمسلمين، وهم قافلون إلى المدينة، قيل لامرأة كانت تنتظر: (مات زوجك، مات أبوكِ، مات ولدك، مات أخوكِ، ماذا بقي لها؟ فقالت لهم: وماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: هو بخير، قالت: أريد أن أراه) .
لا تريد خبرًا عن زوجها ولا أبيها ولا أخيها ولا عن أي شيء، بل سألت عن المحبوب الأعظم عليه الصلاة والسلام (ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: هو بخير، قالت: أروني إياه، فلما رأته قالت له: كل مصاب بعدك جلل) أي: صغير لا قيمة له، هذه المحبة هي الوقود الحقيقي الذي يدفع المسلم.