كان أحد الأدباء -وقد أفضى إلى ما قدم- تربطه صداقة وطيدة بأديب آخر يكتب في عمود اسمه (مواقف في الأهرام) فكتب عن صاحبه في أحد أعمدته قائلًا: أنا رأيته في المنام في جهنم، وقال: أنت ستلحقني إن شاء الله.
ولم يستح هذا الرجل أن يكتب هذا الكلام في عمود (مواقف) ! وبعد ذلك أقر وقال: فعلًا؛ لأن الأدباء لصوص وظل يشتم قليلًا.
وهذا الرجل ليس موفقًا ولا حكيمًا، فعندما ذهب فرنسا سنه (1979م) ، يعني الرجل كما يقال: (ما بقي في الكرم إلا الحطب) قيل له: ما الذي أعجبك في فرنسا؟ قال: أعجبني الزواج الجماعي، والزواج الجماعي يقصد به أنهم يتبادلون الزوجات فيما بينهم.
هذا هو الذي أعجبه في فرنسا؟! فنحن لا ينقل إلينا من تلك الحضارة إلا مثل هذا، فمثلًا لو أن عندنا طائرات، وحصلنا على معونة من الغرب في مجال الطيران، فإنهم يشترطون علينا مثلًا شراء قطع غيار بمبلغ عشرة مليون دولار، وهذه القطع تكون متعلقة بهيكل الطائرة الخارجي أو ما شابه ذلك، فلو قلنا: أعطونا قطع غيار خاصة بالمحرك يقول لك: المعذرة، يوجد لدينا عجز، خذ أبوابًا وشبابيك، فتمتلئ المخازن عندنا بالأبواب والشبابيك لكنه لا يعطيك أسباب الحياة؛ لأنه عدوك، فكيف نسينا أنه عدونا؟ لأن عقيدة الولاء والبراء ليس لها أثر في حياتنا.