وفي مقدمة هذه الآية ما يدل على أن هارون عليه السلام أنكر عليهم قال تعالى: {وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي} [طه:90] .
ومما يدل على أنه أنكر ما قاله تبارك وتعالى في سورة الأعراف: {قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي} [الأعراف:150] فلماذا يقتلونه إذا كان ساكتًا لم يتكلم؟ إنما كادوا يقتلونه لأنه أنكر عليهم، فكادوا أن يقتلوه، {إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي} [الأعراف:150] .
ثم هل يليق بنبي أرسله الله تبارك وتعالى ليعلم الناس توحيده أن يراهم يعبدون عجلًا ثم يسكت حتى لا يتفرقوا؟!