الاغتراب عن الأوطان من أصعب ما يعايشه المرء في حياته، فإنه يكاد يجد له صاحبًا، ولا يركن إلى أنيس.
ورغم قسوة هذه الغربة إلا أن غربة الدين أشد قسوة، فما بالك برجل غريب بين أهله لا يكاد يجد منهم موافقًا، ولا في طلب الحق مرافقًا، فليت شعري أي غربة يعيشها الدين وأهله في هذا الزمان.
لكن على غريب الدين أن يتأسى بمن سبقوه في الغربة الأولى؛ ليتخذ من سبيلهم طريقًا ومنهجًا، ويجعل من سيرتهم معينًا ومنهلًا.