السؤالكيفية الجمع بين حديث: (لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث) ومع غيره من الأحاديث التي في بعضها التصريح بقتل غير هؤلاء؟
الجوابإن هذا الحديث: (لا يحل دم امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاث: زنًا بعد إحصان، وكفرٍ بعد إيمان، والمفارق لدينه التارك للجماعة) فهذه هي الثلاث الكبار؛ مثل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما يقول: (الكبائر سبع) فهل في هذا الحديث حصرٌ للكبائر؟ ليس فيه حصر للكبائر؛ لكن هذه الكبائر التي لها علاماتها البارزة، مع أن أي رجل حلال الدم يمكن أن تضع ذنبه تحت واحد من هؤلاء الثلاث، يعني: هذا الحديث، ليس فيه: أنه لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا بهؤلاء الثلاث مع وجود أسباب أخرى! يعني: مثلًا لما تقرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) ، هل المسألة محصورة في هؤلاء السبعة؟! وكما في صحيح مسلم من حديث أبي اليسر: (من أنظر معسرًا) وانظر إلى جمال الحديث وإلى اسم الراوي الذي رواه (من أنظر معسرًا كان في ظل العرش يوم القيامة، أو أظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله) فهذا شخص ثامن.
فالأصل في الأحاديث أننا نجمع بعضها إلى بعض، ولا نضرب بعضها ببعض.
والله أعلم.