فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 1719

السؤالما حكم ذهاب المرأة لزيارة القبور؟ وهل يجوز للمرأة الذهاب إلى العزاء في بيت أختها المصابة؟ وقد ذكرت أن مالك بن أنس هو إمام أهل السنة والحديث، فهل هو مالك أم أحمد؟

الجوابكلهم أئمة، ولذلك أنا أردفت هذا الكلام بقولي: هذا رأي عبد الرحمن بن مهدي، وإلا فـ سفيان الثوري إمامٌ في الحديث والسنة، والأوزاعي إمامٌ في الحديث والسنة، ومالك وأحمد والشافعي وإسحاق بن راهويه وكذلك سفيان بن عيينة كلهم أئمة، وهناك كثير من العلماء أئمة في الحديث والسنة؛ لكن هؤلاء أظهرهم.

أما بالنسبة لزيارة المرأة للقبور، فهو جائز إذا التزمت المرأة بالآداب الشرعية، وليس هناك دليل ينهض على منع المرأة من زيارة القبور.

فحديث: (لو بلغت معهم الكدى) هو حديث منكر، والحديث الآخر: (لعن الله زوارات القبور) يمكن توجيهه مع الأحاديث الأخرى، من قوله: (زوارات) أي: الكثيرات الزيارة.

وإلا فقد ثبتت الأدلة القاطعة بجواز أن تزور المرأة المقابر، منها هذا الحديث، (ماذا أقول يا رسول الله إذا مررت بالقبور؟) ، وكذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها) ، وأصل الخطاب موضوع للرجال والنساء معًا، ولا يجوز التفريق إلا بدليل.

ومن جملة هذا الحديث (وكنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي) .

فربما قال إنسان: قد يكون الأمر بزيارة القبور بعد النهي عنها خاصًا بالرجال.

نقول له: لا؛ لأن ادخار لحوم الأضاحي للرجال والنساء معًا، وقد جاء الأمران في سياق واحد.

وأيضًا الحديث الذي في الصحيحين (أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على امرأةٍ تبكي عند قبر جديد، فقال: يا أمة الله! اتقي الله واصبري) إلى آخر هذه الأحاديث، لكن إذا التزمت المرأة بالآداب الشرعية فلا بأس بالزيارة عند ذلك.

والله أعلم.

أما مسألة الاجتماع للعزاء -الاجتماع في أوائل المصاب- فأقول: لا يجتمعن في كل يوم لئلا يجددن المصاب، لكن المرأة تذهب إلى أختها لتعزيها في مصابها، فهذا من السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت