فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1719

الحمد لله، له الحمد الحسن والثناء الجميل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يقول الحق وهو يهدي السبيل، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

تأمل قول ابنة الرجل الصالح قالت لأبيها: {يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} [القصص:26] ، للرجل الصالح صفتان حميدتان وهما: الأمانة والقوة.

فالقوة: ليقوم الرجل بأعباء الزوجية، من نفقة وغيرها، والأمانة: قال صلى الله عليه وآله وسلم: (اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله) ، هذه هي الأمانة، إمساكٌ بمعروف أو تسريحٌ بإحسان، لماذا تظلمها؟ لماذا تقض مضجعها بالمعاملة السيئة، إذا لم تمسك بالمعروف فسرِّح بإحسان! فلا تعضلها، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، والرجل الأمين لا يخون الأمانة، فقد جاء وأعطى ولي الزوجة العهد أنه سيحافظ عليها، وأنه سيتقي الله فيها، فإذا كان رجلًا أمينًا حقًا لا تُضَار المرأة يومًا معه، {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ} [القصص:26] ، لا يضر الرجل إن لم يكن ذا مال أو جاه أو جمال، إذا كان قويًا وأمينًا، ولكن أين الذين يزنون الرجال بميزان الرجولة لا بميزان المادة؟ لقد فقدوا في هذه الأيام!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت