فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1719

رأس المسلمين هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان الاختلاف في عصره قليلًا جدًا، وكان هذا الاختلاف ينتهي بمجرد العرض على النبي عليه الصلاة والسلام.

لذلك قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه -كما رواه الإمام مسلم وأحمد في مسنده: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، فقلنا: لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء! فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ما أجلسكم؟ قلنا: يا رسول الله! صلينا معك المغرب، فقلنا: لو صلينا معك العشاء! قال: أصبتم -أو قال: أحسنتم- ثم نظر إلى السماء -وكان كثيرًا ما يرفع رأسه إلى السماء- ثم قال: (النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون) .

هذه حقيقة الرءوس، يقول عليه الصلاة والسلام: (أنا أمنة لأصحابي) فكل خلاف إليه يرد، والكل يسلِّم إذا جاء الخبر من النبي عليه الصلاة والسلام، وكانوا لا يخالفونه في دقيق ولا جليل، وكانوا يخافون مخالفته في أدنى شيء، فهم معظمون لأمره، مجتنبون لنهيه؛ لأنه لا أعز منه عندهم، ونحن يجب علينا أن نوالي ونعادي على حبه واتباعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت