فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 1719

قد تقع الرؤيا كما رئيت وتتحقق في الواقع، كرؤيا النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل غزوة أحد، قال: (رأيتُ أنني في درعٍ حصينة، هززت سيفي فانقطع رأسه، ورأيت بقرًا تنحر والله خير) ، فاقترح عليهم النبي عليه الصلاة والسلام أن لا يهاجمهم، قال: نبقى في المدينة، فإن هاجمونا صددناهم، فقالوا: والله يا رسول الله ما دخلوها علينا في جاهلية، أفيدخلونها علينا في الإسلام؟! قال: فشأنكم إذًا؛ فلما خرجوا من عنده لام بعضهم بعضًا وقالوا: رددنا على النبي صلى الله عليه وسلم رأيه، فرجعوا إليه، قالوا: يا رسول الله ما ترى؟ وكان قد لبس اللأمة، واللأمة هي درع الحديد يلبسها المقاتل في القتال يتقي بها ضربات السيف، فقال عليه الصلاة والسلام: (إنه لا ينبغي لنبي إذا لبس لأْمَتَه أن يضعها حتى يقاتل) .

فأول النبي صلى الله عليه وسلم سيفه الذي انقطع بمقتل رجلٍ من أهله، فكان حمزة، وأول البقرة التي تنحر: بنفرٍ من أصحابه يقتلون، فقتل سبعون.

لذلك قال: والله خير.

فرأى هذه الرؤيا فوقعت كما رأى فليس قلب الرؤيا بالعكس ضابطًا من ضوابط التأويل، لا.

لكنها تحتاج إلى عالمٍ ناصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت