فهرس الكتاب

الصفحة 1330 من 1719

إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله تعالى فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداًَ عبده ورسوله.

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد.

ما زلنا -أيها الإخوة الكرام- نسرد بعضًا من مواقف هذا الجيل الفريد، فإن الله تبارك وتعالى خلق خُلق التأسي في بني آدم، كما قالت الخنساء: ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي فالذي جعلها تصبر أنها رأت غيرها مصابًا بهذه المصيبة، فكلما رأيت غيرك مصابًا في مصيبة هانت عليك مصيبتك، وقد قال الله تبارك وتعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب:21] .

كذلك حياة الصحابة، فإنك حين تطالع سيرتهم في الجهاد، والبذل والفداء، سواء كان ببذل النفس والمهج أو ببذل المال؛ تعلم أن صاحب هذا الخلق -حتى ولو لم يكن مؤيدًا بدين- سينتصر؛ لأن فيه من جميل الخلال وخصال الكمال ما يجعله أهلًا أن يحكم هذه الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت