إن أول العقبات الموهومة كما تزعم الصوفية: هي طلب النعيم الأخروي، ويرون أن ذلك قدح في الإخلاص، يقول رويم بن أحمد هذا: (الإخلاص ألا تطلب على عملك عوضًا في الدارين، ولا جزاء من الملكين) ، وهناك كلمة ينسبونها إلى رابعة العدوية عابدة أهل البصرة: (اللهم إن كنت عبدتك خوفًا من نارك فأحرقني بنارك، وإن كنت عبدتك طمعًا في جنتك فاحرمني من جنتك، وإن كنت عبدتك طمعًا في لقاء وجهك فلا تحرمني) .
ويقول أبو حامد الغزالي صاحب الإحياء، الذي ضيع علم السلوك بهذا الكتاب، يقول: إن من عمل للجنَّة وخاف من النار كمثل الأجير السوء، إذا أُعطي عمل وإذا مُنع لا يعمل، ودرجته بمنزلة البنجي.
أي: الحمقى.