فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48883 من 67893

وأكرم موت للتفى قتل كافر

فيا رب لا تجعل حمامي بغيرها

ولا تجعلني من قطين المقابر

ومن شعره

هل الدهر إلا ما عرفنا وأدركنا

فجائعه تبقى ولذاته تفنى

إذا أمكنت فيه مسرة ساعة

تولت كمر الطرف واستخلفت حزنا

إلى تبعات في المعاد وموقف

نود لديه أننا لم نكن كنا

حنين لما ولى وشغل بما أتى

وهم لما نخشى فعيشك لا يهنا

حصلنا على هم وإثم وحسرة

وفات الذي كنا نلذ به عنا

كأن الذي كنا نسر بكونه

إذا حققته النفس لفظ بلا معنى

وله على سبيل الدعابة وهو يماشي أبا عمر بن عبدالبر وقد رأى شابا مليحا فأعجب ابن حزم فقال أبو عمر لعل ما تحت الثياب ليس هناك فقال

وذي عذل فيمن سباني حسنه

يطيل ملامي في الهوى ويقول

أمن حسن وجه لاح لم تر غيره

ولم تدر كيف الجسم أنت قتيل

فقلت له أسرفت في اللوم فاتئد

فعندي رد لو أشاء طويل

ألم تر أني ظاهري وأنني

على ما بدا حتى يقوم دليل

أنشدنا أبو الفهم بن أحمد السلمي أنشدنا ابن قدامة أنشدنا ابن البطي أنشدنا أبو عبدالله الحميدي أنشدنا أبو محمد علي بن أحمد لنفسه

لا تشتمن حاسدي إن نكبة عرضت

فالدهر ليس على حال بمترك

ذو الفضل كالتبر طورا تحت ميفعة

وتارة في ذرى تاج على ملك

وشعره فحل كما ترى وكان ينظم على البديه ومن شعره

أنا الشمس في جو العلوم منيرة

ولكن عيبي أن مطلعي الغرب

ولو أنني من جانب الشرق طالع

لجد على ما ضاع من ذكري النهب

ولي نحو أكناف العراق صبابة

ولا غرو أن يستوحش الكلف الصب

فإن ينزل الرحمن رحلي بينهم

فحينئذ يبدو التأسف والكرب

هنالك يدرى أن للبعد قصة

وأن كساد العلم آفته القرب

وله

أنائم أنت عن كتب الحديث وما

أتى عن المصطفى فيها من الدين

كمسلم والبخاري اللذين هما

شدا عرى الدين في نقل وتبيين

أولى بأجر وتعظيم ومحمدة

من كل قول أتى من رأي سحنون

يا من هدى بهما اجعلني كمثلهما

في نصر دينك محضا غير مفتون

قال ابن حزم في تراجم أبواب صحيح البخاري منها ما هو مقصور على آية إذ لا يصح في الباب شيء غيرها ومنها ما ينبه بتبويبه على أن في الباب حديثا يجب الوقوف عليه لكنه ليس من شرط ما ألف عليه كتابه ومنها ما يبوب عليه ويذكر نبذة من حديث قد سطره في موضع آخر ومنها أبواب تقع بلفظ حديث ليس من شرطه ويذكر في الباب ما هو في معناه

وقال في أول الإحكام أما بعد فإن الله ركب في النفس الإنسانية قوى مختلفة فمنها عدل يزين لها الإنصاف ويحبب إليها موافقة الحق قال تعالى) إن الله يأمر بالعدل(النحل 90 وقال

)كونوا قوامين بالقسط (النساء 135 ومنها غضب وشهوة يزينان لها الجور ويعميانها عن طريق الرشد قال تعالى) وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم (البقرة 206 وقال) كل حزب بما لديهم فرحون (الروم 32 فالفاضل يسر بمعرفته والجاهل يسر بما لا يدري حقيقة وجهه وبما فيه وباله ومنها فهم يليح لها الحق من قريب وينير لها في ظلمات المشكلات فترى به الصواب ظاهرا جليا ومنها جهل يطمس عليها الطريق ويساوي عندها بين السبل فتبقى النفس في حيرة تتردد وفي ريب تتلدد ويهجم بها على أحد الطرق المجانبة للحق تهورا وإقداما قال تعالى) هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (الزمر 9 ومنها قوة التمييز التي سماها الأوائل المنطق فجعل لها خالقها بهذه القوة سبيلا إلى فهم خطابه وإلى معرفة الأشياء على ما هي عليه وإلى إمكان التفهم فبها تكون معرفة الحق من الباطل ومنها قوة العقل التي تعين النفس المميزة على نصرة العدل فمن اتبع ما أناره له العقل الصحيح نجا وفاز ومن عاج عنه هلك قال تعالى) إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد (ق 37 فأراد بذلك العقل أما مضغة القلب فهي لكل أحد فغير العاقل كمن لا قلب له وكلام ابن حزم كثير ولو أخذت في إيراد طرفه وما شذ به لطال الأمر قال أبو القاسم بن بشكوال الحافظ في الصلة له قال القاضي صاعد بن أحمد كتب إلي ابن حزم بخطه يقول ولدت بقرطبة في الجانب الشرقي في ربض منية المغيرة قبل طلوع الشمس آخر ليلة الأربعاء آخر يوم من رمضان سنة أربع وثمانين وثلاث مئة بطالع العقرب وهو اليوم السابع من نونير

قال صاعد ونقلت من خط ابنه أبي رافع أن أباه توفي عشية يوم الأحد لليلتين بقيتا من شعبان سنة ست وخمسين وأربع مئة فكان عمره إحدى وسبعين سنة وأشهرا رحمه الله

ومن نظم أبي محمد بن حزم

لم أشك صدا ولم أذعن بهجران

ولا شعرت مدى دهري بسلوان

أسماء لم أدر معناها ولا خطرت

يوما علي ولا جالت بميداني

لكنما دائي الأدوا الذي عصفت

على أرواحه قدما فأعياني

تفرق لم تزل تسري طوارقه

إلى مجامع أحبابي وخلاني

كأنما البين بي يأتم حيث رأى

لي مذهبا فهو يتلوني ويغشاني

وكنت أحسب عندي للنوى جلدا

داء عنا في فؤادي شجوها العاني

فقابلتني بألوان غدوت بها

مقابلا من صباباتي بألوان

وممن مات مع ابن حزم في السنة الحافظ أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي والفقيه أبو القاسم سراج بن عبدالله بن محمد بن سراج قاضي الجماعة بقرطبة والحافظ عبدالعزيز بن محمد بن محمد بن عاصم النخشبي وشيخ العربية أبو القاسم عبدالواحد بن علي بن برهان ببغداد ومسند الوقت أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي والمحدث أبو سعيد بن علي بن محمد الخشاب النيسابوري والوزير عميد الملك محمد بن منصور الكندري

ولابن حزم

قالوا تحفظ فإن الناس قد كثرت

أقوالهم وأقاويل الورى محن

فقلت هل عيبهم لي غير أني لا

أقول بالرأي إذ في رأيهم فتن

وأنني مولع بالنص لست إلى

سواه أنحو ولا في نصره أهن

لا أنثني لمقاييس يقال بها

في الدين بل حسبي القرآن والسنن

يا برد ذا القول في قلبي وفي كبدي

ويا سروري به لو أنهم فطنوا

دعهم يعضوا على صم الحصى كمدا

من مات من قوله عندي له كفن

انتهى"السير ج18ص184"

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت