ماأشرت إليه وللأسف حاصل وموجود وأرى أن هذا الأمر ليس قاصرًا على علم القواعد الفقهية بل هو داخل في بقية العلوم .. وماذاك والله أعلم إلا بسبب الإستعجال وحب التصدر والظهور فنتج عن ذلك أن ظهرت مؤلفات هزيلة في العلوم المختلفة ومحاضرات علمية هشة.
ورحم الله العلماء المتقدمين كان أحدهم يظل عشرات السنين يدون فيها مؤلفًا واحدًا فينفع الله به نفعًا عظيمًا
وكان أحدهم لايظهر للتدريس إلا بعد أن يتمكن تمكنًا ممتازًا في العلوم فيفيد طلبة العلم.
وإلى الله المشتكى
ـ [أبو الأشبال عبدالجبار] ــــــــ [27 - 12 - 07, 10:25 م] ـ
لماذا احتاج العلماء إلى وضع علم القواعد هذا السؤال؟ كأنك عندما تقرأ الفقه تتناثر عندك الأدلة تتناثر عندك المسائل فيعطوك قواعد معينة تمشي عليها يصبح تستطيع أن تفتي في أكثر من مسألة وأكثر من باب وإذا جاءتك المسألة تستطيع أن تعرف ضابطها أو تعرف قاعدتها تيسيرًا للفتوى وتيسيرًا للقضاء وتيسيرًا للتعليم هذا أصل مسألة التقعيد ولا يقدم عليه إلا من كان عنده إلمام بالأدلة من الكتاب والسُّنة وعنده أيضًا إلمام بأسلوب القواعد لأن بعض الأحيان توضع القاعدة فيعترض عليها في اللفظ وفي العبارة التي تخُتار، وتجد بعض العلماء يقول: هذه عبارة مكررة يعني حينما قالوا: قاعدة أن الشريعة قامت على جلب المصلحة ودرء المفسدة
وقبل ذلك قال الشيخ:
مثلًا لما تقول:"المشقة تجلب التيسير"هذه قاعدة ممكن أن تستخدمها في العبادات وفي المعاملات، في العبادات لا تستخدمها في الطهارة فقط يعني مثلًا القاعدة تقول:"أن المشقة تجلب التيسير"فيجوز لمن لم يجد الماء أن يتيمم شق عليه الماء فَيُسِّر له أن يتيمم، يجوز لمن عليه جروح على ظاهر بدنه أن يعدل إلى التيمم، يجوز لمن خاف على نفسه إذا طلب الماء أن يعدل إلى التيمم هذه كلها مسائل التيمم، طيب تنتقل بعدها وتقول نفس القاعدة:"المشقة تجلب التيسر"فمن شق عليه أن يصلي قائمًا يصلي قاعدًا ومن شق عليه أن يصلي قائمًا وقاعدًا يصلي على جنبه تنتقل إلى باب الصلاة من شق عليه أن يقرأ مثلًا ما يحفظ غير الفاتحة نقول له: إقرأ الفاتحة يسرت عليه وهو يقرأ الفاتحة وما تيسر من القرآن تقول يقرأ الفاتحة طيب شق عليه أن يقرأ الفاتحة وحديث عهد بإسلام لا يستطيع أن يتعلمها ولا يستطيع أن ينطق بها نقول: إذًا يخفف عنه فيمكث قدر الفاتحة أو يمكث قدر الوقوف على تفصيل عند العلماء فيمن تعذرت عليه الفاتحة.
أفهم مما سبق:
أن المسائل التي تتفرع من القاعدة قسمين:
الأول: وجد دليله الشرعي، وهو معروف،فالقاعدة للتفكر بالنسبة لهذه المسائل.
الثاني: المسائل المستجدة،والتي يضمها المجتهد للمسائل السابقة،وتكون القاعدة معينة له في ذلك.؟
ـ [المحب الكبير] ــــــــ [28 - 12 - 07, 08:50 ص] ـ
جزيت الجنة
ـ [ابو علي الظاهري] ــــــــ [06 - 01 - 08, 10:15 م] ـ
الله يبارك فيك
وقد سمعته مرة يشدد على من يدرس القواعد ولما يعرف الفقه والله المستعان
ـ [أبو زيد الشنقيطي] ــــــــ [12 - 01 - 08, 08:32 ص] ـ
في شرحه حفظه الله لسنن الترمذي بَاب مَا ذُكِرَ فِيمَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنْ اللَّيْلِ فَقَضَاهُ بِالنَّهَارِ , ورد إليه السؤال التالي:
ما هو الأفضل في نظركم طلب العلم في الفقه عن طريق القواعد أولًا أو عن طريق المتون؟
فأجاب قائلًا:
خذوها مني والله يسألني عما أقول، ليس هناك أحد من أهل العلم يأذن لطالب علم أن ينظر في كتب القواعد قبل أن يقرأ الفقه، كتب القواعد الفقهيه ملخص للفقه بعد ما يقرأ الفقه ويضبطه يحتاج إلى شيء يسمى قاعدة قضية كلية تندرج تحتها مسائل متعددة من أبواب مختلفة، ويحتاج إلى ضابط وهو الذي يجمع في الباب المعين حكمًا معينه أو أصلًا معينًا للإمام أو مذهبًا، أما أن يأتي مباشرة إلى علم القواعد أو يدرس علم القواعد من لم يتمكن من الفقه فهذا دحض مزلة، وترى العجب العجاب حتى إنك تجده ربما يدرس لك القواعد وهو لا يدري الشرق من الغرب يأتي بأمثلة ويشرح الأمثلة، علم القواعد ليس بالتشهي ولا بالتمني قليل من كَتَبَ في علم القواعد وهذا القليل هم نخبة من العلماء الراسخين الذين ترووا بعلم الفقه وعلم الأصول واستطاعوا أن يتبرزوا فتحًا من الله عز وجل لكي يضبطوا ويجمعوا الشتات لهذه المسائل الفقهية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)