2 -وعن جابر بن زيد - وهو أبو الشعثاء؛ كما بين ذلك ابن حجر في الفتح - فيمن أتى ذات محرم منه. قال: ضربة عنقه [19] ( http://www.alukah.net/majles/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn19) .
3 -وقال إسحاق بن راهويه: من وقع على ذات محرم قُتِلَ [20] ( http://www.alukah.net/majles/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn20) .
4 -قال الإمام أحمد - كما في مسائل ابنه صالح وإسماعيل بن محمد -: يقتل ويؤخذ ماله إلى بيت المال. وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (14/ 246) : وهي الصحيحة - أي عن الإمام أحمد -.
5 -وبوَّب أبو داود في سننه على حديث البراء: بابٌ في الرجل يزني بحريمه.
6 -قال الترمذي في سننه (ح 1462) : والعمل على هذا عند أصحابنا، قالوا: من أتى ذات محرم - وهو يعلم - فعليه القتل.
7 -وبوَّب النسائي في سننه الكبرى على حديث البراء: باب عقوبة من أتى بذات محرم.
8 -وسئل شيخ الإسلام - رحمه الله - كما في الفتاوى (34/ 177) عمن زنا بأخته؟ فأجاب: وأما من زنى بأخته مع علمه بتحريم ذلك وجب قتله.
9 -وابن القيم اختار هذا القول في زاد المعاد (5/ 14) ، وروضة المحبين (ص 374) .
10 -وهو ما جزم به (ناظم المفردات) من أنَّ حدَّه الرجم مطلقًا؛ كما نقل ذلك المرداوي في الإنصاف (26/ 274) .
11 -وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين كما في الشرح الممتع (14/ 246) .
12 -وهو ما رجحه الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - في كتابه الحدود والتعزيرات عند ابن القيم (ص 148) .
الدليل العاشر: أنَّ هذا القول هو محض القياس الصحيح، حيث إنَّ:
المقيس عليه (الأصل) هو: نكاح امرأة الأب.
المقيس (الفرع) هو: إتيان ذوات المحارم.
الجامع بينهما (العلة) هو: أنَّ هؤلاء كلهن من ذوات المحارم.
الحكم هو: القتل لكل من أتى ذات محرمٍ منه، محصنًا كان أم غير محصن، بعقد أو بغير عقد.
الدليل الحادي عشر: أنَّ العقوبة على قدر الجُرْم؛ فعندما غَلُظَ الزنا في هذه المسألة لكونه في ذات محرم = زادت العقوبة عليه، ويدل على تغليظ هذه الجريمة الشنعاء:
أ - ما ورد في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يدخل الجنة من أتى ذات محرم" [21] ( http://www.alukah.net/majles/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn21) .
ب - أنَّ الزنا معدودٌ في الكبائر، ومعلومٌ أن المعصية تتغلظ بالمكان والزمان؛ فكيف إذا كانت هذه المعصية - في الأصل - من الكبائر = لا شك أنها تكون من أعظم الموبقات إذا انظم إليها كون المزني بها من ذوات المحارم، قال الهيتمي في الزواجر عن الكبائر (2/ 226) : وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ الزِّنَا لَهُ مَرَاتِبُ: فَهُوَ بِأَجْنَبِيَّةٍ لَا زَوْجَ لَهَا عَظِيمٌ , وَأَعْظَمُ مِنْهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ لَهَا زَوْجٌ , وَأَعْظَمُ مِنْهُ بِمَحْرَمٍ , وَزِنَا الثَّيِّبِ أَقْبَحُ مِنْ الْبِكْرِ بِدَلِيلِ اخْتِلَافِ حَدَّيْهِمَا , وَزِنَا الشَّيْخِ لِكَمَالِ عَقْلِهِ أَقْبَحُ مِنْ زِنَا الشَّابِّ , وَالْحُرِّ وَالْعَالِمِ لِكَمَالِهِمَا أَقْبَحُ مِنْ الْقِنِّ وَالْجَاهِلِ.
القول الثالث: أن من أتى ذات محرم فإنه يجب فيه التعزير والعقوبة البليغة إذا كان بعقد بما يراه ولي الأمر، أما إذا كان بغير عقد فحده حد الزاني، وهذا قول سفيان الثوري وأبي حنيفة [22] ( http://www.alukah.net/majles/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn22) .
واستدلوا:
بأن حديث البراء محمول على المستحل، ويدل على ذلك الأوجه التالية:
الوجه الأول: أنَّه ليس في الحديث ذكر الرجم؛ بل القتل، والقتل ليس بحدِّ الزنا، فثبت بهذا أنَّ الخدَّ هنا لمعنًى خلاف ذلك وهو الاستحلال.
يرد عليه:
1 -أنَّ تأويلكم لو كان صحيحًا لقال الراوي: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجلٍ قد ارتدَّ فاستحلَّ امرأة أبيه، فقتلناه على الردة؛ فلمَّا لم يقل ذلك دلَّ على أن ما تأولتموه غير صحيح.
2 -أنَّ الراوي قال: تزوج امرأة أبيه، فدلَّ ذلك على أنًّ الحكم معلقٌ بهذه الفاحشة، ويقاس عليها كل المحارم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)