فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41171 من 82138

يتكلم ويصوم، فقال: مروه فليقعد وليستظل وليتكلم وليتم صومه). لكن إن خالف لزمه كفارة يمين على المُرَجَّح لما روى أبوداود والبيهقي والترمذي وأحمد من حديث بريدة (أن امرأة قالت: يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، فأجابوا عنه أن ذلك كان سرورًا للمسلمين وإغاظة للكافرين وإرغامًا للمنافقين فكان نذر قربة) .

ولو نذر صوم أيام غير معينة ندب تعجيلها مسارعة إلى براءة الذمة مالم يكن عذر أو تنويب طاعة أهم. فإن قيد النذر بتفريق

أيام الصوم أو موالاة بينها وجب ذلك عملًا بالتزامه وإلا أي وإن لم يقيد جاز التفريق والموالاة أو نذر صوم سنة معينة صامها وأفطر العيد والتشريق أي يفطر يوم الفطر والأضحى وثلاثة أيام التشريق وهي التي بعد يوم الأضحى وجوبًا لحرمة صومها وصام رمضان من السنة عنه لأن لا يصح الصوم في رمضانعن غيره ولا قضاء عليه لأنه لا مدخل للنذر إلى ما أوجبه الشرع أو منعه وإن أفطرت امرأة في سنة نذرت صيامها بحيض ونفاس جب القضاء في الأظهر كما لوة أفطرت رمضان لأجلهما.

قلت: الأظهر لا يجب القضاء وبه قطع الجمهور والله أعلم لأنها غير قابلة للصوم فلا تدخل في نذرها وإن أفطر يومًا بلا عذر وجب قضاؤه ولا ينقطع تتابعه فهو كما لو أفطر في رمضان بغير عذر ولا يجب استئناف سنة أخرى فإن شرط التتابع في الصيام وجب استئناف سنة في الأصح وفاءً بما التزمه ولا يقطعه أي التتابع صوم رمضان عن فرضه أي عن فرض رمضان وأفطر الناذر أيضًا العيد والتشريق يقضيها تباعًا متصلة بآخر السنة وفاءً بنذره التتابع ولا يقطعه أي التتابع حيض ولا نفاس وفي قضائه القولان أصحهما لا يجب القضاء. وإن لم يشرطه أي التتابع لم يجب لم يجب عليه التتابع فيصوم كيف شاء متتابعًا ومتفرقًا فإن صام اثنى عشر شهرًا بالأهلة صحَّ وإن صامها أيامًا وجب ثلاثمائة وستين يومًا أو نذر صوم يوم الاثنين أبدًا لم يقضي أيام رمضان وكذا العيد والتشريق في الأظهر لأنها مستحقة بالشرع فلا يتناولها النذر فلو لزمه صوم شهرين تباعًا أي شهرين متتابعين لكفارة صامها أي الشهرين ويقضي أثانيهماأثاني هو جمه اثنين وقيل يجمع على أثانين بإثبات النون والأول أكثر في الاستعمال فيجمع بين الكفارة والنذر. وفي قول لا يقضي الأثاني إن سبقت الكفارة النَّذرَ قلت: ذا القول أظهر والله أعلم لأن صيام الشهرين استُحِقَ قبل النذر فصار كأثاني رمضان فلا تقضى وتقضي من نذرت صوم الأثاني زمن حيض ونفاس وقع في الأثاني في الأظهر وقيل لا تقضي وهو الأصح لأنها لم تقصد بنذرها صوم اليوم الذي يقع في عادتها أو نذر أن يصوم يومًا عيّنَهُ من أسبوع ثم نسي أي نسي اليوم المعين صام آخره قضاءً عن المنذور لما روى مسلم عن أبي هريرة قال: (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال:(خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور ويوم الأربعاء وبث فيه الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من النهار فيما بين العصر إلى الليل ) ) وهو يدل على أن الجمعة آخر الأسبوع والحديث مُتَكلّمٌّ فيه. ومن شرع في صوم نفل فنذر إتمامه أي إتمام صومه لزمه الاتمام على الصحيح لأن صومه صحيح فصح إتمامه وقيل لا يلزم لأنه بعض يوم فلا ينعقد النذر عليه وإن نذر صوم بعض يوم لم ينعقد نذره لأنه غير معهود صوم بعضُ يومٍ شرعًا أو نذر صوم يوم قدوم زيد فالأظهر انعقاده لإمكان الوفاء وقيل لا يمكنالوفاء به لانتفاء تبييت النية ولكن يمكن أن يعلم مقدمًا يوم قدومه فإن قدم زيد ليلًا أو قدم يوم عيد أو قدم في رمضان فلا شيء عليه لعدم قبول الليل والعيد الصوم ولأن يوم رمضان مشغول بالصوم أو قدم زيد نهارًا وهو مفطر أو صائم قضاءً أو نذرأ وجب يومُ آخرُ عن هذا لأنه غير متمكن من صوم يوم هذا اليوم. أو قدم وهو صائم نفلًا فكذلك يجب صيام يوم آخر وقيل يجب تتميمه ويكفيه عن نذره والصحيح الأول لأن الصوم لا يتبعض ولو قال: إن قدم زيد فلله عليَّ صوم اليوم التالي لقدومه وإن قدم عمرو فلله عليَّ صوم أَولِ خميس بعده أي بعد قدومه فقدما في الأربعاء وجب صوم الخميس عن أول النذرين ويقضي الآخر لأنه لا يمكن صيام الخميس لأنه استُحِقَ بنذر قبله.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت