فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40871 من 82138

شرط المعير صحة تبرعه لأن الإعارة تبرع بإباحة المنفعة فلا تصح ممن لا يصح تبرعه كصبي وسفيه ومفلس وملكه المنفعة فيعير مستأجر لا مستعير على الصحيح لأنه لا يملك المنفعة وإنما يملك أن ينتفع ومن ثم لم يؤجر وإن أعار فلا يبرأ من ضمانها وله أي المستعير أن يستنيب من يستوفي المنفعة له كأن يُرْكِبُ الدابة التي استعارها للركوب من هو مثله أو دونه لحاجته كوكيله وكذا زوجته وخادمه لأن الانتفاع راجع إليه و شرط المستعار كونه منتفعًا به حالًا انتفاعًا مباحًا مقصودًا. فلا تصح إعارة سيارة معطلة إلا إذا كان زمن الإعارة يستوعب إصلاحها والاستفادة منها ولا بيت منهدم ولا تجوز إعارة الطعام لأن منفعته في استهلاكه وتجوز إعارة جارية لخدمة امرأة أو ذكر مَحْرَم للجارية لعدم المحذور وفي معنى المرأة والمحْرَم زوج الجارية والشيخ الهرم والطفل الذي لا يشتهي ويُكرَهُ إعارة عبدٍ مسلمٍ لكافرٍ قال الجرجاني: فهي حرام والمعتمد أنها كراهة تنزيه لأن فيها نوع امتهان له وتحرم إعارة سلاح وخيل لحربي وقاطع طريق وظالم وتحرم إعارة المصحف لكافر إلا بحضرة المسلم الذي يرغب في إسلامه وقد يجوز إعارة ما لا يجوز إجارته وهو الفحل للضراب والكلب للصيد فإن إعارتهما صحيحة وإجارتهما باطلة في الأصح ويحرم على الحلال إعارة الصيد للمُحْرِم والأصح اشتراط لفظ كأعرتك أو أعرني ويكفي لفظ أحدهما مع فعل الآخر حتى لو قال المستعير: أعرني فسلَّمه المالك إليه صحت الإعارة وكذا لو قال: خذه لتنتفع به فأخذه صحت الإعارة قياسًا على إباحة الطعام وقال المتولي: لا يعتبر اللفظ في واحدٍ منهما حتى لو رآه عاريًا فأعطاه قميصًا فلبسه تحت العارية وكذا لو فرش لضيفه فراشًا أو بساطًا أو مصلى أو ألقى له وسادة فجلس عليها كان ذلك إعارة ولو قال: أعَرْتُكَهُ أي فرسي مثلًا لتعلفه أو لتعيرني فرسك فهي إجارة فاسدة توجب أجرة المثل بعد القبض نظرًا إلى اللفظ وقيل: إنه عاريةٌ فاسدةٌ فلا تجب الأجرة وكذا الحكم لو أعارة شيئًا بِعِوَضٍ مجهول كما لو أعارهُ دابةً ليعلفها أو أعاره داره ليطين سطحها فهي إجارة فاسدة. ومؤنة الرد على المستعير أي إذا ردَّ المستعيرُ العارية على من استعار منه إن كان مالكًا أو مستأجرًا فمؤنة الردِّ عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) رواه الترمذي. ويجب على المستعير الرد عند طلب المالك فإن تلفت أي العين المستعارة عند المستعير لا باستعمال لها مأذون فيه ضمنها وإن لم يفرط لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث صفوان: (بل عارية مضمونة) رواه أبوداود، ولأنه مالٌ فيجب رده لمالكه وتضمن بقيمة يوم التلف وكذا تلف بعضها فإنه مضمون والأصح أنه لا يضمن ما ينمحق من الثياب أو ينسحق بالاستعمال والثاني يضمنهما والثالث يضمن المنمحق أي البالي دون المنسحق والمنمحق هو الذي تلف بالكلية والمنسحق هو الذي تلف بعض أجزائه أو نقصت قيمته بالاستعمال لأن مقتضى الإعارة الاستعمال فإذا ردت العين فلا ضمان بخلاف المنمحق فيضمن والمستعير من مستأجر لا يضمن التالف في الأصح لأنه هو نائب المستأجر والمستأجر لا يضمن أما إذا كانت الإجارة فاسدة ضمنا معًا والقرار على المستعير ولو تلفت دابته في يد وكيل له بعثه في شغله أو في يد من سلمها إليه ليروضها فلا ضمان لأن التلف بلا تفريط ولأنه لم يأخذها لغرض نفسه وكذا الرائض أخذها ليعلمها فالمنفعة لمالكها فلا ضمان عليه وله أي للمستعير الانتفاع بحسب الإذن فإن أعاره لزراعة حنطة زرعها ومثلها لأنه أذن له بها وبما دونها في الضرر فإن قال: ازرع البُرَّ فله زرع الشعير وليس له أن يزرع ما فوقها كالذرة والقطن وإذا زرع ما ليس له زراعته فللمعير قلعه مجانًا إن لم ينهه عن زراعة غيرها فإن نهاه عنه لم يكن له زرعه أو لشعير لم يزرع ما فوقه كحنطة لأن ضررها أعظم من ضرره ولو أطلق الزراعة يصح في الأصح ويزرع ما شاء أي لو قال: المعير للمستعير: أعرتك للزراعة أو أعرتك لتزرع بها فيزرع ما شاء لإطلاق الإعارة وإذا استعار لبناءٍ أو لغراس فله الزرع ولا عكس لأن ضررهما أكثر والصحيح أنه لا يغرس مستعير لبناءٍ وكذا العكس لاختلاف جنس الضرر فالبناء يضر في ظاهر الأرض والغراس في باطنها والصحيح أنه لا تصح إعارة الأرض مطلقًا بل يشترط تعيين نوع المنفعة من زرع أو

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت