فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40806 من 82138

(وبيع الرُطب والعنب لعاصر الخمر) أي لمن يظن منه عصره خمرًا أو مسكرًا فإن توهم اتخاذه إياهما من المبيع فالبيع مكروه أو تحقق فحرام فقد روى البخاري عن ابن عباس قال:"بلغ عمر أن فلانًا باع خمرًا فقال: قاتل الله فلانًا ألم يعلم أن رسول الله (ص) قال: قاتل الله اليهود حُرمت عليهم الشحوم فجملوها [أذابوها] فباعوها".

وفي رواية مسلم: أن سمرة بن جندب باع خمرًا فقال عمر: قاتل الله سمرة"قيل أخذها جزية فباعها وقد علم تحريمها ولم يعلم تحريم بيعها وقال الخطابي: يجوز أن يكون باع العصير ممن يتخذه خمرًا والعصير يسمى خمرًا كما أن العنب قد يسمى خمرًا لأنه يؤول إليه كما أن الطبراني روى في الأوسط عن بُرَيدة مرفوعًا"من حبس العنب أيام القطاف حتى يبيعه من يهودي أو نصراني أو ممن يتخذه خمرًا فقد تقحم النار على بصيرة"وقد لعن رسول الله (ص) في الخمر عشرة منهم عاصرها ومعتصرها قال ابن المنذر:"أجمع أهل العلم على أن بيع الخمر غير جائز ومن المنهي عنه احتكار القوت بأن يشتريه وقت الغلاء والعبرة في الغلاء العرف ليبيعه بأكثر من ثمنه للتضيق حينئذ فقد روى أحمد والحاكم وأبن أبي شيبة من حديث أبن عمر"من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه"وزاد الحاكم"وإيما أهل عرصة أصبح منهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله".

وروى ابن ماجة من حديث عمر بن الخطاب"الجالب مرزوق والمحتكر ملعون".

وروى مسلم من حديث معمر بن عبد الله بن نضلة العدوي"لا يحتكر إلا خاطئ".

(ويحرم التفريق بين الأم وولدها) أي بين الرقيقة وولدها الرقيق في البيع أو الهبة أو الميراث (حتى يميز) لسبع سنين أو ثمانٍ (وفي قول حتى يبلغ) فقد روى الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن أبي أيوب"من فرق والدةً وولدَهَا فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة".

وروى أبو داود والترمذي والبيهقي عن علي"أنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي (ص) ورد البيع ولا يحرم التفريق بالعتق والوصية فلعل الموت لا يحدث إلا بعد سن التمييز ولو كانت الأم رقيقة والولد حرًا أو العكس فلا منع من بيع الرقيق منهما وإذا كان فيه نقص في التمييز فلا يباع حتى يبلغ ويحرم التفريق في السفر بين زوجة حرة وولدها غير المميز لا المطلقة (وإذا فرق ببيع أو هبة بطلا في الأظهر) لعدم القدرة على التسليم شرعًا أما قبل سقية اللبأ فيبطل جزمًا وقيل يجوز إذا كان المشتري ممن يعتق عليه المُشْتَرى فالظاهر عدم الحرمة لتحصيل مصلحة الحرية فهي صفة كمال."

(ولا يصح بيع العُرْبون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبةً) لما روى عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أنه (ص) نهى عن بيع العُربان لأن فيه شرطين فاسدين أحدهما شرط الهبة والثاني شرط الرد على تقدير أن لا يرضى بالشراء وقيل إن التفريق بين الأم والولد وبيع العربون كان ينبغي أن يذكر في فصل البيوع الباطلة قال الرملي جوابًا على ذلك بأنه لما كان مُخْتَلَفًا بالبطلان في التفريق ولم يثبت في العربون نهي صحيح كان نوعًا ثالثًا فأخر عن النوعين قبلهما لذلك. أ. هـ تتمة: البيع تعتريه الأحكام الخمسة فيجب كما في بيع القاضي مال المفلس والمحجور عليه وفي حالة الاضطرار كبيع الولي مال اليتيم إذا تعين بيعه، ويندب في نحو زمن الغلاء وفي المحاباة للعالم بها ويكره في نحو بيع مصحف ودور مكة وفي سوق اختلط فيه الحرام بغيره وممن أكثر ماله حرام، ويحرم في بيع نحو العنب لعاصر الخمر وبيع السلاح للحربي، ومما يجب بيعه ما زاد على قوته سنة إذا احتاج الناس إليه، ولا يكره إمساكه سنين مع عدم الحاجة إليه، ومما يحرم التسعير على الحاكم ولو في غير المطعومات لكن للحاكم ان يعزر من خالف أمره إذا بلغه لشق عصا الطاعة، ومن المحرم بيع العينة وذلك بأن يبيعه عينًا بثمن كثير مؤجل ويسلمها إليه ثم يشتريها منه بنقد يسير ليبقى الكثير في ذمته، وغالب البيوع من المباح.

فصل في تفريق الصفقة وتعددها

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت