فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40710 من 82138

(وقيل إن كان له أصل اعتبر) أصله المعلوم إن كان موزونًا فيباع الفرع موزونًا وإن كان مكيلًا فيباع الفرع مكيلًا كدبس التمر فيباع مكيلًا لأن التمر يباع مكيلًا ودبس الرمان موزون (والنقد بالنقد كطعام بطعام) أي إذا بيع بجنسه كذهب بذهب أو فضة بفضة اشترط المماثلة والحلول والتقابض قبل التفرق للحديث السابق وعلة الربا في الذهب والفضة الثمنية وهي منتفية عن الفلوس وهي المصنوعة من معادن خسيسة كالحديد والنحاس لتفاهة قيمتها ولا أثر لقيمة الصنعة فيها لأنها تبقى خسيسة (ولو باع) طعامًا أو نقدًا (جزافًا تخمينًا لم يصح وإن خرجا سواءً) للجهل بالمماثلة حال البيع لقولهم الجهل بالمماثلة كحقيقة المفاضلة والجزاف أي من غير كيل ولا وزن.

(وتعتبر المماثلة) في الثمار والحبوب (وقت الجفاف) لأنه وقت الكمال (وقد يعتبر الكمال أولًا) وهي مسألة العرايا فهي رخصة أبيحت مع عدم الكمال فيها وقيل المعنى أن العرايا وهو بيع الرطب على الشجر بتمر جاف أعتبر حالة كمال لأنه يؤكل هكذا فهي حالة كمال له.

(فلا يباع رُطِبٌ بُرطَبٍ ولا بتمر ولا عنب بعنب ولا بزبيب) لجهلنا الآن بالمماثلة وقت الجفاف فقد أخرج مالك والشافعي والترمذي وصححه عن سعد بن أبي وقاص أن النبي (ص) سُئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: أينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم قال: فلا إذن فالمماثلة المعتبرة عند الجفاف وألحق بالرطب التين فلا يباع الرطب باليابس ولا الرطب بالرطب وألحق به أيضًا طري اللحم فلا يباع بطريه ولا بقديده أي جافه.

(وما لا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع) بعضه ببعض (أصلًا) كالرطب بالرطب (وفي قول تكفي مماثلته رطبًا) كاللبن باللبن فيباع وزنًا وإن أمكن كيله لأن ذلك أدق ومما لا جفاف له الزيتون فيباع بعضه ببعض قيل لأن رطوبته دهنية وليست مائية (ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق) وهو دقيق الشعير (والخبز) فلا يباع شيء منها بأصله ولا بمثله ولا بأصله لتفاوت نعومة الدقيق وتأثير النار على الخبز.

(بل تعتبر المماثلة في الحبوب حبًا) بعد كمال جفافها وتنقيتها من تبن ونحوه لتحقيق المماثلة (وفي حبوب الدهن كالسمسم حبًا أو دهنًا) أو كسبًا بعدعصر دهنه فيجوز بيع السمسم بمثله والشيرج أي دهن السمسم بمثله وأما كسب غير السمسم وهو ما لا تأكله إلا البهائم فليس بربوي ولا يباع سمسم بشيرج ويجوز بيع خلِّ العنب ببعض وبيع بعض عصير العنب ببعض ومثله عصير الرمان والقصب.

(وفي اللبن لبنًا) أي باعتبار المماثلة بشرط أن يكون كلٌ منها صافيًا لم يضف إليه الماء (أو سمنًا أو مخيضًا صافيًا) من الماء لأن منفعته كاملة والمخيض اللبن إذا نزع منه الزُّبد فيجوز بيع بعض السمن ببعض وزنًا على النص وقيل كيلًا وأما المشوب بالماء فلا يجوز بيعه بمثله ولا بخالص للجهل بالمماثلة.

(ولا تكفي المماثلة في سائر أحواله كالجبن والأقط) أي أن المماثلة في باقي الصفات لا تكفي ومثل الجبن والأقط المصل والزبد لأنها مخالطةٌ لأشياء أخرى فهي ليست صافية فالجبن تخالطه الأنفحة والأقط يخالطه الملح والمصل يخالطه الدقيق والزبد لا يخلو من المخيض فلا تتحقق فيها المماثلة المعتبرة فلا يجوز بيع كل منها ببعضه ولا بيع واحد منها باللبن ولا بما فيه شيء منه أما بيع واحد منها بواحد من البقية فقيل يجوز لأنها أجناس وإن قلنا جنس واحد فلا يصح البيع مطلقًا ولا يجوز بيع الزبد بالسمن ولا بغيره لاشتمال الزبد على المخيض كما ذكرنا المانع من العلم بالمماثلة.

(ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشي) لأن تأثير النار لا ضابط له فيؤدي إلى الجهل بالمماثلة فمن المطبوخ اللحم مثلًا ومن المقلي السمسم مثلًا من المشوي البيض مثلًا وفيما أثرت فيه بالعقد كالدبس والسكر ايضًا لا يصح بيع بعضه ببعض (ولا يضر تأثير تميز كالعسل والسمن) لتميز العسل عن الشمع والسمن عن اللبن فيباع كل منها بمثله بعد التصفيه للجهل به قبل التصفية قيل لأن ناره ضعيفة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت