فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40675 من 82138

من الصحابة منهم علي وجابر والحسين بن علي ذكرهم صاحب المهذب ولم يعرف لهم مخالف وحكى الطحاوي عن يحيى بن أكثم مثل ذلك وروى الدارقطني عن أبي هريرة من أدرك رمضان فافطر لمرض ثم صح لم يقضه حتى دخل رمضان آخر صام الذي أدركه ثم يقضي ما عليه ثم يطعم عن كل يوم مسكينًا قال الحافظ ابن حجر وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف جدًا قال البيهقي: وروي موقوفًا على رواية بسند صحيح (والأصح تكرارة بتكرار السنين) أي يتكرر بمرور سنوات فلو مر رمضان مرتين فمدان لأن الحقوق المالية لا تتداخل (و) الأصح (أنه لو أخر القضاء مع إمكانه) حتى دخل رمضان آخر (فمات أخرج من تركته لكل يوم مدان مدٌ للفوات ومد للتأخير) لأن كلًا منها واجب عليه عند الانفراد فكذا عند الاجتماع أما الهَرِمَ إذا لم يخرج الفدية أعوامًا فإنها لا تتكرر لأن المد للفوات (ومصرف الفدية الفقراء والمساكين) لأن المسكين ذكر في الآية: [طعام مسكين] البقرة:184 والفقير أسوأ حالًا منه فلا تعطى الفدية لبقية أصناف الزكاة (وله صرف أمداد إلى شخص واحد) ولا يجوز صرف مد منها إلى شخصين لأن المدَّ فدية تامة (وجنسها جنس الفطرة) فيعتبر غالب قوت البلد.

فصل في بيان كفارة جماع رمضان

(تجب الكفارة بإفساد صوم يوم من رمضان بجماع أثم به بسبب الصوم) في رمضان لخبر الصحيحين عن أبي هريرة: جاء رجل إلى النبي (ص) فقال هلكت قال وما أهلكك؟ واقعت امرأتي في رمضان قال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال لا قال فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال لا قال فهل تجد ما تطعم به ستين مسكينًا؟ قال لا ثم جلس فأتى النبي (ص) بِعَرَقٍ فيه تمر فقال تصدق بهذا فقال على أفقر منّا يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها -أي جبليها- أهل بيت أحوج إليه منّا فضحك النبي (ص) حتى بدت أنيابه ثم قال اذهب فأطعمه أهلك والعَرَق مكتل ينسج من خوص النخيل. وفي رواية أبي داود فأتى بعَرَق تمر قدر خمسة عشر صاعًا (ولا كفارة على ناسٍ) ومُكْرَهٍ وجاهل لأن جماع الناسي لا يفسد الصوم فلا يوجب الكفارة.

(ولا مفسد غير رمضان) لأن النص ورد في رمضان فلا تلزم الكفارة بإفساد النفل أو النذر أو قضاء أو كفارة أو مفسد رمضان (بغير الجماع) كالأكل والشرب والاستمناء والمباشرة فيما دون الفرج لأن النص ورد في الجماع وما عداه ليس في معناه (ولا مسافر جامع بنية الترخص) فقد ربط الكفارة"بالجماع الآثم"فالمسافر غير آثم بجماعه (وكذا بغيرها في الأصح) لأن الأفطار مباح له فيصير شبهة في درء الكفارة (ولا على من ظنَّ الليل فبان نهارًا) فلا كفارة لأنها تسقط بالشبهة ولكن صومه يفسد وقد مرَّ سابقًا أنه لو طلع الفجر فعلم ونزع فلا شيء عليه وصيامه صحيح أما إذا علم واستدام فقد وجبت الكفارة (ولا على من جامع) عامدًا (بعد الأكل ناسيًا وظن أنه أفطر به وإن كان الأصح بطلان صومه) لأنه جامع وهو يعتقد أنه غير صائم ولكن صومه يبطل كمن جامع ظانًا بقاء الليل. (ولا من زنى ناسيًا للصوم) لأنه لا كفارة على ناسٍ وصومه صحيح في الأصح (ولا على مسافر أفطر بالزنا مترخصًا) لأن فطره جائز وإثمه بالزنى لا بترك الصوم في سفره (والكفارة على الزوج عنه) أي عند الجماع في نهار رمضان لأنه المخاطب بها في الحديث السابق ولأنه غرم مالي يتعلق بالجماع فلا يجب على الموطأه كالمهر (وفي قول عنه وعنها) لاشتراكهما بالجماع ويتحملها عنها وفي قول عليها كفارة (أخرى) لأنهما اشتركا في الجماع فيستويان بالعقوبة كحد الزنا هذا إذا كانت صائمة وبطل صومها أما إن كانت حائضًا أو نفساء أو مريضة مفطرة أو نائمة فلا شيء عليها جزمًا (وتلزم) الكفارة (من انفرد برؤية الهلال وجامع في يومه) لأنه يوم من رمضان باعتبار قوله (ومن جامع في يومين لزمه كفارتان) سواء كفر عن اليوم الأول أم لا بخلاف من جامع مرتين أو أكثر في يوم واحد فعليه كفارة واحدة لأنه جامع الثانية وغيرها في يوم هو فيه غير صائم (وحدوث السفر بعد الجماع لا يسقط الكفارة وكذا المرض على المذهب) لأنه كان من أهل الوجوب حال الجماع (ويجب معها قضاء يوم الإفساد على الصحيح) لأنه إذا وجب على المعذور القضاء فعلى غيره أولى وروى أبو داود أن النبي (ص) أمر بها المجامع وفي مقابله دخلت في الكفارة (وهي) أي الكفارة (عتق رقبة مؤمنة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت