حدثٍ) بول أو غائط أو ريح لخبر مسلم:"لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" (وخوف ظالم على نفس أو مالٍ) له أو لمن يجب عليه الدفع عنه. قال الأسنوي:"ومن الخوف على المال أن يكون خبزه في التنور وقَدْرُهُ على النار فخشي إن ذهب إلى الجماعة تلفهما (وملازمة غريم معسر) أي أن يراه وهو خارج إلى الجماعة غريمه وهو لا يجد وفاءًا لدينه ولا بينة على إعسارة والغريم يطلق لغة على المدين والدائن (وعقوبة يرجى تركها إن تغيب أيامًا) أي عقوبة تقبل العذر كقود وحد قذفٍ وتعزير لله تعالى إن غاب زمانًا يسكن فيه غضب المستحق (وعري) بأن لا يجد إلا ما تختل مروءته بلبسه أو لم يعتد لبسه أو ما لا يستر إلا العورة (وتأهب لسفر مع رفقة ترحل) كطائرة أو باخرة أو أصدقاء يشق عليه مفارقتهم (وأكل ذي ريح كريه) كمن يظهر منه الريح كبصل وثوم وكرات وفجل إذا لم يمكنه إزالة ريحه بغسل ونحوه لخبر الصحيحين:"من أكل بصلًا أو ثومًا أو كراثًا فلا يقربنَّ مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم. قال جابر:"ما أراه إلا نيئًا"وفي رواية الطبراني زيادة"أو فجلًا"ويؤخذ مما ذكر أن من به مرض يعدي أو ينفر الناس (وحضور قريب مُحْتضر) وإن كان له متعهد لتألم قريبه بغيابه (أو مريض بلا متعهد) له أو كان له متعهد مشغول (أو يأنس به) أي يأنس بحضوره فتأنيسه أفضل من حفظ الجماعة. ومن أعذار ترك الجماعة غلبة نعاس وسمنٌ مفرط وليلة زفاف وعميً مع عدم وجود قائد وسعي في استرداد مالٍ اعتقد حصوله ونشدان ضالة.
فصل في صفات الأئمة
(لا يصح اقتداؤه بمن يعلم بطلان صلاته) وذلك كأن علم بحدثه أو نجاسة ثوبه لأنه ليس في صلاة (أو يعتقده) من حيث الاجتهاد كاجتهاد في القبلة والأواني أو في طهارة الثوب (كمجتهدين اختلفا في القبلة أو اناءين) من الماء طاهر ونجس بأن أدى اجتهاد احدهما إلى غير ما أدى إليه اجتهاد الآخر فصلى كل لجهة أو توضأ كل من إناء فليس لأحدها الاقتداء بالآخر (فإن تعدد الطاهر) من الآنية كأن كانت ثلاثة آنية والمجتهدون ثلاثة (فالأصح الصحة) في اقتداء بعضهم ببعض (ما لم يتعين إناء الإمام للنجاسة) وهو الإناء الثالث أي إناء إمام الثالثة مع إناء إمام الأولى وإناء إمام الثانية بافتراض أن كل واحد منهم صلى إمامًا في صلاة. قال الإمام ابن حجر الهيتمي ويؤخذ منه كراهة الاقتداء هنا للخلاف في بطلانه ولا ثواب للجماعة لأن كلَّ مكروهٍ من حيث الجماعة يمنع فضلها (فلو اشتبه خمسة فيها نجس على خمسة فظن كل طهارة إناء فتوضأ به) ولم يظن شيئًا في الأواني الأخرى (وأمَّ كلٌ في صلاة) من الخمس مبتدئين بالصبح (ففي الأصح يعيدون العشاء) لتعين النجاسة في إناء إمامهم بزعمهم لأن كلَّ واحد اعتقد طهارة إنائه ولابد أن يكون أحدها نجسًا فإن اجتهدنا في الأربعة واعتقدنا طهارتها فقد حكمنا بنجاسة الأخير إذ لا سبيل إلى الحكم بصحة الاقتداء بالكل لتيقن النجاسة (إلا إمامها) لاعتقاده بطهارة إنائه (فيعيد المغرب) لتعين انائها بحقه بالنجاسة ولعل سائلًا يسأل لماذا اعتبرنا الأخيرة هي الباطلة قيل لأن الأصل في فعل المكلف وهو هنا الاقتداء هو صونه عن الابطال ما أمكن فإذا حكمنا بصحة صلواته السابقة ونحن على اليقين بوجود النجس فوجب باختيار المقتدي بطلان صلاة الأخير والضابط هنا أن يقال يعيد كل منهم ما صلاه مأمومًا آخرًا بعدد النجس فلو كان النجس اثنين أعاد كل منهم صلاتين وهكذا (ولو اقتدى شافعي بحنفي مسَّ فرجه أو افتصد فالأصح الصحة) أي صحة القدوة (في الفصد دون المسِّ اعتبارًا بنية المقتدي) أي عملًا باعتقاد المأموم أن الفصد لا ينقض الوضوء وأن المسَّ ينقض الوضوء (ولا تصح قدوة بمقتد) لأنه أصبح تابعًا ومتبوعًا فهو يلحقه سهو إمامه ومن شأن الإمام أن يحمل سهو غيره فلا يجتمعان (ولا بمن تلزمه إعادة كمقيم تيمم) حيث أن المقيم إذا تيمم في محل يغلب فيه وجود الماء عادة وجب عليه الإعادة لندرة فقد الماء فكان في صلاته نقص (ولا قارئ بأمي في الجديد) لأنه ليس أهلًا لتحمل عن المأموم لو أدركه راكعًا مثلًا ومن شأن الإمام التحمل والقديم يصح اقتداؤه به في السرية لقراءة المأموم ثم يعّرِفُ الأميَّ (وهو من يخل بحرف أو تشديدة من الفاتحة) بأن لا يحسنها بخلاف غيرها كالتشهد والسلام وتكبيرة الأحرام على المعتمد
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)