فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23701 من 82138

من المعلوم ان البدعة المذمومة هي طريقةفي الدين مخترعة ومن المعلوم اننا لسنا اعلم من عمر بن الخطاب في ماتدل عليه اللغة وقد ثبت قوله نعمت البدعة ولم يكن في زمانه هذه التقسيمات بدعة لغوية وبدعة شرعية فقد كان العرب يفهمون المراد بلا تكلف فلا يعقل ان بن الخطاب يخالف اصلا شرعيا فمقصوده والله اعلم ان هذا الذي افعل ليس ببدعة فوصفها بنعمت وارى اننا قد حملنا الامر اكثر مما يحتمل وركزنا جهدنا على اللفظ والفعل ليس ببدعة لان له اصل في الدين فلا حاجة لان نجعل من الامر قضية خلاف وقد دلت الادلة على صلاح القائل

ـ [أبو صهيب أشرف المصري] ــــــــ [08 - 05 - 08, 11:29 ص] ـ

لماذا لا يستقيم المعنى اللغوي تفسيرا لقول عمر، أليس عمر هو الذي أنشأها بعد تركها وأوجدها بعد اندثارها، فيكون بذلك أبدعها

ولعل ما يماثل هذا تماما -والله أعلم-إخراج عمر سائر الأديان من جزيرة العرب، فهو أول من فعل ذلك واقعا، ولعل أيضا مما يندرج تحتها صوم التاسع مع العاشر فأول من صنع يكون قد بدعه لغة

أما شرعا فلا لوجود النص في الأمثلة السابقة كلها

وأترككم مع شيخ الإسلام أبي العباس طيب الله ثراه:

فَإِنَّهُ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ أَوْ اسْتَحَبَّهُ فَهُوَ سُنَّةٌ. كَمَا {أَمَرَ بِإِجْلَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ} وَكَمَا جَمَعَ الصَّحَابَةُ الْقُرْآنَ فِي الْمُصْحَفِ وَكَمَا دَاوَمُوا عَلَى قِيَامِ رَمَضَانَ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَا تَكْتُبُوا عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ} فَشَرَعَ كِتَابَةَ الْقُرْآنِ؛ وَأَمَّا كِتَابَةُ الْحَدِيثِ فَنَهَى عَنْهَا أَوَّلًا وَذَلِكَ مَنْسُوخٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بِإِذْنِهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ مَا سَمِعَهُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا وَبِإِذْنِهِ لِأَبِي شاه أَنْ يَكْتُبَ لَهُ خُطْبَتَهُ عَامَ الْفَتْحِ وَبِمَا كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مِنْ الْكِتَابِ الْكَبِيرِ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ لَمَّا اسْتَعْمَلَهُ عَلَى نَجْرَانَ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ. وَالْمَقْصُودُ: هُنَا أَنَّ كِتَابَةَ الْقُرْآنِ مَشْرُوعَةٌ لَكِنْ لَمْ يَجْمَعْهُ فِي مُصْحَفٍ وَاحِدٍ. لِأَنَّ نُزُولَهُ لَمْ يَكُنْ تَمَّ وَكَانَتْ الْآيَةُ قَدْ تُنْسَخُ بَعْدَ نُزُولِهَا فَلِوُجُودِ الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ لَمْ يُمْكِنْ جَمْعُهُ فِي مُصْحَفٍ وَاحِدٍ حَتَّى مَاتَ. وَكَذَلِكَ قِيَامُ رَمَضَانَ. قَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {إنَّ الرَّجُلَ إذَا قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ} وَقَامَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ بِهِمْ لَيْلَتَيْنِ وَقَامَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ لَيَالِيَ وَكَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ عَلَى عَهْدِهِ فِي الْمَسْجِدِ فُرَادَى وَجَمَاعَاتٍ لَكِنْ لَمْ يُدَاوِمْ بِهِمْ عَلَى الْجَمَاعَةِ خَشْيَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ أُمِنَ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ. وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ: {عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ} فَمَا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ لَيْسَ بِدْعَةً شَرْعِيَّةً يُنْهَى عَنْهَا وَإِنْ كَانَ يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ بِدْعَةً لِكَوْنِهِ اُبْتُدِئَ. كَمَا قَالَ عُمَرُ: نِعْمَت الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ وَقَدْ بَسَطْنَا ذَلِكَ فِي قَاعِدَةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت