وكذلك الظلم فتارة يطلق عَلَى الشرك، إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ { ( http://www.alhawali.org/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=ayat&id=6003481) [ لقمان:13] وتارة يطلق عَلَى المعاصي التي دون الشرك:} فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ( http://www.alhawali.org/index.cfm?method=home.showfahras&ftp=ayat&id=6003691) [ فاطر:32] أي من هذه الأمة، فيطلق عَلَى من ارتكب كبيرة أنه ظالم: لأنه وضع الشيء في غير موضعه، ويطلق عَلَى الكافر ظالم: لأنه صرف العبادة لغير الله، وحقها أن تكون لله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. (1) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=108070#_ftn29)
حكم مرتكب الكبيرة عند أهل السنة والجماعة:
إن ثواب الله تعالى فضل وعد به، وخُلف الوعد نقص تعالى الله عنه، والعقاب عدل وله العفو عنه، وليس في خُلف الوعيد نقص، ومرتكب الكبيرة من المؤمنين لايخلد في النار لقوله تعالى: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ { [الزلزلة:7،8] .
ومرتكب الكبيرة قد عمل خيرًا وهو إيمانه، وشرًا وهو كبيرته، فيعاقب على كبيرته، ثم يثاب على إيمانه. (1) ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=108070#_ftn30)
إذًا نستخلص من هذا أن من يرتكب الكبائر من المؤمنين هو دون منزلة الكافر، فيعاقب على كبيرته إن مات مصرًا عليها، ثم ينال شفاعة نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، فيخرج من النار. فهو إذًا غير خالد في النار كما قال الخوارج والمعتزلة.
(1) مقالات الإسلاميين: الأشعري، ص 270، 271.
(1) شرح الأصول الخمسة، القاضي عبد الجبار المعتزلي، ص 697.
(1) موقع الشيخ أمين نايف ذياب أمير المعتزلة في الاردن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)