مشكولة بغير تنوين فرجع المقرىء إلى الحق» اه [1] .
وعلى شناعة مضمنها فقد جعله الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله لما رجع إلى الصواب «أقرب مراما من حال من يعتمد على أخذه في زمان صباه لبعض وجوه الأداء على وجه لا تسوغه العربية، ولا يجري على قواعد صنعة الإقراء، ثم يصر على ما رسخ عنده زاعما أنه كذلك 118ظ / / أخذه عن شيخه من غير التفات إلى الحق الواجب على كل أحد أن يرجع إليه إذا ظهر» [2] .
نقلوا عن شعبة أنه قال: «مثل صاحب الحديث الذي لا يعرف العربية مثل الحمار عليه مخلاة ولا علف فيها» [3] .
وعن حماد بن سلمة: «مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة لا شعير فيها» [4] .
وعن الأوزاعي [5] «أعربوا الحديث فإن القوم كانوا عربا» [6] .
وذكر «ابن عبد البر» في «بيان العلم» [7] عن المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي [8] أنه جاءه الداروردي [9] يعرض عليه الحديث، فجعل يقرأ ويلحن
(1) الاعتصام: 2/ 351350.
(2) انظر: م. س: 2/ 350.
(3) إيضاح الوقف: 1/ 61.
(4) م. س: 1/ 61ومقدمة ابن الصلاح: 191.
(5) هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (نسبة إلى قبيلة الأوزاع) ت: 157هـ 774م. إمام الديار الشامية في الفقه والزهد، واحد الكتاب المترسلين. له كتاب: «السنن» في الفقه، و «المسائل» . انظر الفهرست / 332، والوفيات: 3/ 128127.
(6) انظر جامع العلم: 1/ 78.
(7) انظر: م. س: 1/ 81.
(8) أبو هاشم المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش المخزومي المتوفى سنة 186هـ 802م.
فقيه أهل المدينة بعد مالك بن أنس، عرض عليه الرشيد القضاء فامتنع، وكان مدار الفتوى فيها عليه، وعلى محمد بن إبراهيم بن دينار. انظر الشذرات: 1/ 310.
(9) هو عبد العزيز بن محمد بن عبيد الداروردي الجهني بالولاء، المدني أبو محمد. ت: نحو 186هـ 802م، محدث، روى عنه خلق كثير، منهم سفيان وشعبة، وكان سيىء الحفظ،