فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 488

وبمعنى «القسم» يقال: هذا على أربعة أنحاء: أي أقسام.

المبحث الثاني: في مدلول «النحو» [1] اصطلاحا.

وقد عبّروا عن ذلك بعبارات كثيرة، فقال الفارسي [2] :

«النحو علم بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب» .

ويعني «بالمقاييس» القوانين الكلية، أي الأقاويل الجامعة الحاصلة في النفس من استقراء كلام العرب، وهو تتبع أنحائه وتصرفاته.

وقال ابن جني [3] : «هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة فينطق بها.

وإن لم يكن منهم، أو إن شذ بعضهم عنها ردّ به إليها».

وقال بعض المتأخرين: «هو علم بالأحوال والأشكال التي بها تدل ألفاظ العرب على المعاني» .

وقال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي [4] رحمه الله: ويعني «بالأحوال» وضع الألفاظ بعضها مع بعض في تركيبها للدلالة على المعاني المركبة.

ويعني «بالأشكال» ما يعرض في أحد طرفي اللفظ، أو وسطه، أو جملته [5] من الآثار والتغيير، أي التي بها تدل ألفاظ العرب على المعاني» [6] .

(1) خرم في «ب» أكملناه حسب سياق الجملة.

(2) هو أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي النحوي / ت: 377هـ 987م. من أهم كتبه:

«الإيضاح» . انظر: تاريخ بغداد: 7/ 275. والإنباه: 1/ 273.

(3) في الخصائص: 1/ 34. وانظر اللسان نحا.

(4) هو إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي / ت: 790هـ 1388م.

أصولي. حافظ من أئمة المالكية. من تصانيفه: «الموافقات» ، و «الإفادات والإنشادات» ، و «شرح الخلاصة» انظر: النيل: 5046.

(5) في «ب» : جملة.

(6) انظر مخ «شرح خلاصة ابن مالك في النحو» للشاطبي، خزانة القرويين رقم 423/ ص: 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت