وروى أيضا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من علم علما، فله أجر من عمل به، لا ينقص من أجر العامل» [1] .
وذكر الشيخ أبو عمر عن أبي الدرداء، قال: «العالم والمتعلم في الأجر سواء، ولا خير في سائر الناس بعدهما» [2] .
وروى عنه أيضا: «تعلموا قبل أن يرفع العلم، فإن العالم والمتعلم في الأجر سواء» [3] .
ثبت في الأصول الشرعية: «أن إيقاع السبب بمنزلة إيقاع المسبب، قصد ذلك المسبب، أو لا» .
وقرر ذلك الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله من وجهين:
«أحدهما: شهادة مجاري العادات بنسبة المسببات إلى أسبابها كنسبة الشبع إلى الطعام، والإرواء إلى الماء، والإحراق إلى النار، والإسهال إلى السقمونيا [4] وسائر المسببات إلى أسبابها، والأسباب [5] التي تتسبب عن كسبنا تنسب إلينا كذلك، وإن لم تكن من كسبنا» .
قال: «وإذا كان هذا معهودا معلوما، جرى عرف الشرع، في الأسباب الشرعية على ذلك الوزان» [6] .
«الثاني: دلالة الشرع على ذلك باعتبار الأسباب [المشروعة] [7] أو
(1) سنن ابن ماجه: 1/ 88.
(2) جامع العلم: 1/ 28.
(3) جامع العلم: 1/ 28.
(4) نبات يستخرج من تجاويفه رطوبة دبقة «لزجة» ، وتجفف وتدعى باسم نباتها أيضا، مضادة لها.
للمعدة والأحشاء، أكثر من جميع المسهلات ترتيب القاموس المحيط سقم.
(5) في «الموافقات» 1/ 211: وكذلك الأفعال.
(6) م. س: 1/ 212211.
(7) ساقطة من «ج» .