فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 488

إلى فاس فقال: «وقدم على فاس من غرناطة زمن تغلب الروم عليها» [1] .

ويبقى الأمر بعد كل هذا موضع ظن وتساؤل، ومن ثم لا يمكن الجزم بشيء، لا نعدام الدليل القاطع.

دخوله تلمسان:

أما دخوله تلمسان فقد شهدت معظم مصادر ترجمته بدخوله إليها، لما تغلب العدو على غرناطة [2] ، وقد صادف دخوله إلى تلمسان وفاة السلطان «أبي عمرو عثمان» صاحب تونس [3] ، وتولي «أبي زكريا يحيى» الذي كان في خلاف مع ابن عمه «عبد المؤمن» حول الحكم، فلم يكن بالإمكان صنع شيء من أجل إنقاذ الأندلس.

دخوله مصر:

ثم ارتحل إلى «الديار المصرية» ، ولا تفيدنا المصادر شيئا عن دخوله «تونس» في طريقه إلى «مصر» ، ولا يستبعد أن تكون الظروف التي كانت تعايشها تونس بعد موت السلطان «أبي عمرو» جعلت سفارته محددة بتلمسان التي كانت خاضعة لسلطة وهيمنة صاحب تونس، فرحل إلى القاهرة محاولا استنهاض عزائم سلطانها «قايتباي» الذي كان مشغولا بحرب «بايزيد بن عثمان التركي» بإستانبول، وصد غاراته المتكررة فكان «كمن يطلب بيض الأنوق أو الأبيض العقوق» [4] .

فتوجه إلى مكّة وجاور بها، وزار النبي صلى الله عليه وسلم، ورجع إلى القاهرة في أول

(1) السر الظاهر: الملزمة 10/ 4. وإن كان قد أخطأ في تحديد سنة وفاة «ابن الأزرق» معتمدا على «دوحة الناشر» .

(2) انظر دوحة الناشر: 124. وأزهار الرياض: 3/ 318والنيل: 345.

(3) توفي السلطان أبو عمرو عثمان صاحب تونس عام 893هـ 1487. انظر الحلل السندسية: 4/ 10901089.

(4) نفح الطيب: 2/ 702، وقوله: «بيض الأنوق أو» مثل لما لا يكون، أو ما لا يطمع فيه، فمعناه أنه طلب ما لا يكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت