وبالجملة فهذا الموضع مما يشكل من كلامه على ظهور ما اعتمد عليه الأستاذ في ذلك، والله أعلم، وبه التوفيق [سبحانه] [1] .
[وقد جرى الشيخ أبو عبد الله ابن مرزوق[2] رحمه الله على هذا الذي ظهر من الخطابي فقال في كتابه «النصح الخالص» [3] ، وقد تعقب بعض الأذكار لاشتمالها على أمور منها اللحن.
فقال: «واللحن في الأذكار لا ينبغي لأن كثيرا من الألفاظ بسببه توجد بصورة الكفر، والعياذ بالله وأمثلته لا تخفى» اه، والذكر والدعاء من باب واحد] [4] .
ووجه حفظها بالعربية أن الإنسان ربما يقع فيما يشرف به على الهلاك، فلا يجد السبيل إلى النجاة إلا بما عنده من المعرفة بعلوم العربية على الإطلاق، وقد
يتصور ذلك في الواقع على وجهين:
أحدهما: فيمن صدر منه كلام يوجب حتفه
، فتخلص منه بما لديه من العلم بها.
الثاني: فيمن ارتكب ما أوقعه في الهلكة
، فلاذ منها بفضل ما خص به من
(1) ساقطة من «ج» .
(2) هو محمد بن أحمد بن مرزوق الشهير بالحفيد العجيسي التلمساني شمس الدين، أبو عبد الله.
ت: 842هـ 1438م. الفقيه، الأصولي، المفسر، المحدث، الآخذ من كل فن بأوفر نصيب، رحل إلى الحجاز والشرق، له كتب، وشروح كثيرة منها: «روضة الأريب في شرح التهذيب و «إظهار صدق المودة في شرح البردة» و «برنامج الشوارد» و «النصح الخالص» . انظر: رحلة القلصادي: 9896. والضوء اللامع: 7/ 50، ونفح الطيب: 5/ 433420.
(3) «النصح الخالص في الرد على مدعي رتبة الكامل الناقص قال عنه «المقري» في «نفح الطيب» :
5/ 430429: رد به على عصريّه أبي الفضل قاسم العقباني (ت: 854هـ) في فتواه: في مسألة الفقراء الصوفية لمّا صوّب العقباني صنيعهم، وخالفه هو.
(4) في «ج» : ذكرت هذه الفقرة بعد قوله في المقصد الثاني: ووجه حفظها بالعربية وقد جرى
ولعل ذلك سهو من الناسخ إذ لا يستقيم المعنى.