جميعا فقراء إلى الله، وهل إبراهيم في (لفظ) [1] «خليل الله» إلا كما قيل:
«موسى كليم الله، وعيسى روح الله» » [2] .
قال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي: «ويشهد له الحديث «لو كنت 79و / / متّخذا خليلا لا تخذت أبا بكر خليلا، إنّ صاحبكم خليل الله» » [3] .
«قول من زعم منهم أنه يجوز للرجل نكاح تسع من النساء الحرائر، مستدلا بقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ النِّسََاءِ مَثْنى ََ وَثُلََاثَ وَرُبََاعَ} [4] . لأن اثنين إلى ثلاث إلى أربع تسع، (ولم يعلم) [5] أن معنى الآية: {فَانْكِحُوا} إن شئتم اثنتين [6] اثنتين، أو ثلاثا ثلاثا، أو أربعا على التفصيل لا على الجمع، لأن ذلك هو المعنى، «بمفعل وفعال» في كلام العرب فإذا قالوا: جاء القوم مثنى مثنى، أو ثلاث ثلاث، فإنما يريدون جاؤوا منقسمين على هذه الحالة: اثنين، اثنين، أو ثلاثة ثلاثة» [7] .
المثال السادس:
«قول جابر الجعفي [8] في قوله تعالى: {فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتََّى يَأْذَنَ لِي أَبِي} [9] أن تأويله لم يجئ بعد، وقع ذلك في: «مقدمة مسلم» [10] ، فروى فيها
(1) زيادة من «الموافقات» : 3/ 393.
(2) تأويل مختلف الحديث / 7069.
(3) الموافقات: 3/ 393.
(4) سورة النساء، الآية: 3.
(5) في «الاعتصام» 2/ 302: ولم يشعر.
(6) أي اثنتين بعد اثنتين لا اثنتين مع اثنتين.
(7) انظر الاعتصام: 2/ 302.
(8) هو جابر بن يزيد الجعفي أبو عبد الله. ت: 128هـ 745م. تابعي من فقهاء الشيعة، من أهل الكوفة، أثنى عليه بعض رجال الحديث، واتهمه آخرون بالقول بالرجعة، وكان واسع الرواية، غزير العلم بالدين / انظر التهذيب: 2/ 46. وميزان الاعتدال: 1/ 176.
(9) سورة يوسف، الآية: 80.
(10) انظر صحيح مسلم: 1/ 103102.