صاحب الأندلس الذي كان يلقب بأمير المسلمين، وبالمستعين بالله [1] .
ثم تولى قضاء (مالقة) نفسها عن أبي عبد الله محمد بن سعد النصري المعروف بالزغل [2] . ثم قضاء وادي آش عن أبي الحسن علي بن سعد النصري [3] أخي محمد بن سعد النصري المتقدم، ثم نقله الملك (أبو الحسن) إلى (مالقة) قاضيا للمرة الثانية. ثم لقضاء الجماعة بغرناطة، ومات أبو الحسن وهو على قضائها، فاستمر به أخوه أبو عبد الله محمد بن سعد النصري المعروف بالزغل، وبقي في هذا المنصب إلى أن خرج مع الملك المذكور من (غرناطة) إلى (وادي آش) وهما منفصلان عنها [4] .
وشغل القضاء أخيرا (بالقدس الشريف) ، أيام الملك أبي النصر قايتباي، سلطان مصر [5] .
إلى جانب وظيفة القضاء زاول «ابن الأزرق» التدريس تطوعا كغيره من علماء عصره، وقد تصدر للإقراء بالجامع الأعظم بغرناطة، قال عنه تلميذه الوادي آشي:
سمعت شيخنا الإمام سيدي محمد بن الأزرق الأصبحي رحمه الله بمجلس تدريسه من «الجامع الأعظم» يقول: كان أبو محمد عوف بن يوسف الخزاعي من أهل القيروان يقول: «الخلائق كلهم أعداء بني آدم، وبنو آدم كلهم أعداء المسلمين، وجميعهم أعداء أهل السنة [6] .
(1) ت: 869هـ 1464م. انظر ترجمته في نفح الطيب: 7/ 194184.
(2) توفي بتلمسان سنة 899هـ 1494م. انظر ترجمته في ن. م. س: 4/ 524511.
(3) ت: 890هـ 1485م. انظر ترجمته في ن. م. س: 4/ 515511.
(4) الضوء اللامع: 9/ 21.
(5) ت: 901هـ 1496م بعدما دام في الملك زهاء 28عاما.
(6) أزهار الرياض: 3/ 305.