فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 488

شعره:

لقد خلف «ابن الأزرق» نظما رائقا، وهو لا يمثل ديوانا مستقلا، وإنما هي جملة من قصائد ومقطعات وأبيات قالها في مناسبات معينة أثبتها بعض مترجميه خاصة المقري في كتابيه «نفح الطيب» و «أزهار الرياض» .

وباستقرائنا لهذه الأشعار نكتشف درر نظمه، وبديع لفظه، ورقة أسلوبه، وطرافة مواضيعه، ودقة معانيه، وتنوع أغراضه.

من ذلك قوله في قصيدة مدح بها شيخه الإمام «أبا يحيى ابن عاصم» وهي من غرر النظام، وحرّ الكلام، تشتمل على واحد وأربعين بيتا مطلعها:

خضعت لمعطفه الغصون الميّس ... ورنا فهام بمقلتيه النّرجس

ذو مبسم زهر الربا في كسبه ... متنافس عن طيبه متنفّس [1]

وقد أبدى المقري [2] شكا في صحة نسبة هذه القصيدة إلى «ابن الأزرق» فقال: وبعد أن كتبت هذه القصيدة، حدث لي شك، هل هي من نظم القاضي أبي عبد الله ابن الأزرق المذكور، أو من نظم ابن الأزرق الآخر الذي جرى ذكره في «روضة الإعلام» [3] .

كما شك «المقري» في قصيدة أخرى عدها من مجون الأندلسيين وأنها «منسوبة لأبي عبد الله ابن الأزرق» وهي تحتوي على خمسة وتسعين بيتا مطلعها:

عم باتصال الزمن ... ولا تبالي بمن

وهو يواسي بالرّضى ... من سمج أو حسن

أو من عجوز تحتظى ... والظهر منها منحني

أو من مليح مسعد ... موافق في الزمن

مهما تبدّى خدّه ... يبدو لك الورد الجني

(1) ن. م. س: 3/ 322320.

(2) ن. م. س: 3/ 322.

(3) الباب الثالث: 131ظ من (مخ أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت