فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 488

«وما ضر ذا تقوى لسان معجم» [1]

ومن كلام الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي في بعض كتبه: «لو نفعت الفصاحة أحدا لنفعت أبا طالب القرشي، ولو ضرت العجمة أحدا لضرت بلالا الحبشي» .

ومع هذا فلا بد من تعلمه كما أمر به السلف الصالح، لما يحصل به من الفوائد التي لا تنحصر بزمام قوله:

«فمن يكن عن كرام الناس [يسألني] [2] ... فأكرم الناس أهل العلم بالدين» [3]

يقال له: صدقت، إن أكرم الناس هم أهل العلم بالدين.

ونقول مع ذلك: وأهل العلم بالنحو من جملتهم، لأن علوم الدين لا بد لها من هذا العلم، ولذلك وضعه أئمة الدين، وأمروا بتكميله، [وندبوا] [4] الأمة إلى تعلمه، وسيأتي إن شاء الله في باب الاحتياج إليه ما يشد عضد هذا المعنى، ويؤيده، لكن مراتب العلماء بالدين متفاوتة بحسب تفاوت العلوم الدينية في نفسها، وأيضا وباعتبار ما هو مقصد أو وسيلة.

القطعة الثانية:

قوله:

تنح عن النحو والغ اللغه ... فحسبهما حلقة مفرغه

وصاحب هذين أشقى الورى ... وأحمق عندهم من دغه

ترأس بالنحو قوم لهم ... رؤوس وليست لهم أدمغه

(1) صدره:

[وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى]

انظر: النيل: 303.

(2) في «ج» : يسلني.

(3) البيت التاسع من القطعة الموجودة ب ص: 11و / من مخ «أ» . ص: 127من هذا الكتاب.

(4) في «ج» : (نذبوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت