فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 488

ولا على مراد الناس لأنه خالف الكل في ذلك التقسيم، فصار مخالفا للإجماع» [1] .

قلت: وما تقدم عن ابن مرزوق يشير إلى هذه المخالفة بظاهر كلامه، وتمام النظر في هذا المقام يخرجنا عن المقصود، وغرضنا منه التنبيه على أن وضع العربية لا ينبغي أن يطلق عليه اسم البدعة، وإن كانت واجبة عند القائلين بانقسام البدع لأن الحق 137ظ / / خلاف ذلك.

وإذا كفى منه ذلك، فلم يبق إلا تحقيق ما هو حكم الشرع على هذا الوضع وهو:

المبحث الرابع:

ولا إشكال مع استحضار تحقق الضرورة إليه، وحصول الحفظ به لأهل الشريعة أنه الحكم الواجب عليهم، والتكليف اللازم بهم، بحسب ما أخذ عليهم من النظر للمسلمين بما يحفظ عليهم دينهم، ويبقي لهم سبب الفهم فيه، والتعقل لخطابه.

وقد تقدم [2] في كلام الشيخ عز الدين: «أن حفظ الشريعة واجب، ولا يتأتى حفظها إلا بمعرفته.

قال: وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب». وهو أمر لا يفتقر إلى استشهاد عليه لوضوحه في نفسه، فإن قلت: فلم توقفوا في المبادرة إليه؟.

الأول: ما ظهر مقتضى الشروع فيه، وإعمال النظر في تمهيد أصوله، حتى احتاج «زياد» إلى التحيل على أبي الأسود بما تقدم عنه، والمعلوم منهم المسارعة إلى الخيرات، والمسابقة إلى حراسة الدين وحفظه من عوارض التغيير والتبديل».

(1) م. س: 1/ 192.

(2) انظر: ص: 136ظ من مخ «أ» . ص: 470من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت