فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 488

وهذه خصوصية جعلت الكتاب يتميز بطرافة تكمن في ذلك التنوع الذي يدفع الملل، ويكون بمنزلة جواذب للفكر. كما أن بعض هذه العناوين قد تأتي مجردة كما ذكر سابقا في لفظ «تنبيه» ، وقد ترد مركبة كما في قوله: «تنبيه على مهم» [1] «تنبيه على مقصد من المنافسة» [2] «لا حقة تنبيه» [3] .

ومما يلاحظ أنه قد اتبع منهجا استقرائيا في عرض فقراته، ونصوصه، التي تخدم موضوعه، ناهجا طريق الانتقال من الكليات إلى الجزئيات، ومن العام إلى الخاص، فهو يعرض الفكرة أولا، ثم يقدم مختلف الآراء الواردة في المسألة، وقد يفرع عنها مسألة جانبية يخصها بالاهتمام، ويعرض للأوجه الواردة فيها أيضا، ليعقب بعد ذلك إن كان له رأي فيها، أو يصمت ليتابع حديثه إن لم يكن له ما يدلي به.

طرق الاستدلال عند ابن الأزرق:

إن المتأمل فيما أورده «ابن الأزرق» من نصوص في كتابه ليلحظ أن طرق الاستدلال عنده مختلفة متنوعة الأغراض، يجمعها خيط واحد هو الدفاع عن العربية وآلتها.

وإن الناظر في الكتاب لأول وهلة، قد يدهشه ذلك العدد الضخم من المرويات، حتى يخاله كتاب تفسير لكثرة الآيات الواردة فيه، أو كتاب حديث لكثرة ما ورد فيه من الأحاديث النبوية، أو ديوان شعر لكثرة منظوماته المروية، أو كتاب نوادر وأخبار وتراجم لكثرة ما جمع منها، أو كتاب فقه وأصول ومنطق لكثرة ما فصل وفرع من الأحكام والمسائل، لكن المتفحص اللبيب حين يسبر غوره، يجد أن هذه جميعا، جاءت لتخدم الغرض الأساسي، الذي وضع لأجله الكتاب، كما أنها صورة واضحة لثقافة ابن الأزرق، ولطريقة عرضه للمسائل،

(1) م. س: 189ظ.

(2) م. س: 330ظ.

(3) م. س: 335و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت