القسوة [1] ويميل طبعه إلى العلم.
ولهذا أمر عليه السلام مجالسة العلماء» [2] [3] .
أن طالبه تكفل الله برزقه، وبارك له في معيشته.
فروى الشيخ أبو عمر عن «أبي يوسف» [4] قال: «سمعت أبا حنيفة [5]
يقول: حججت مع أبي سنة ثلاث وتسعين [6] ، ولي ست عشر سنة، فإذا شيخ قد اجتمع الناس عليه، فقلت لأبي: من هذا الشيخ؟ فقال: هذا رجل قد صحب النبي صلى الله عليه وسلّم يقال له: عبد الله بن الحارث بن جزء [7] . قلت لأبي: فأي شيء عنده؟ قال: أحاديث سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقلت لأبي: قدّمني إليه، حتى أسمع منه، فتقدم بين يدي وجعل يفرج الناس حتى دنوت منه، فسمعته يقول:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «من تفقه في دين الله كفاه الله همه، ورزقه من حيث لا يحتسب» [8] .
(1) في تفسير الرازي 2/ 183: عن الفسق.
(2) في م. س: 2/ 183: الصلحاء.
(3) انظر: م. س: 2/ 183.
(4) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي، صاحب الإمام أبي حنيفة، وتلميذه، وأول من نشر مذهبه، كان فقيها علامة من حفاظ الحديث، ولي قضاء بغداد أيام المهدي، والهادي، والرشيد. ت: 182هـ 798م. من كتبه: «الخراج» ، و «الآثار» ، و «الرد على مالك» . انظر تاريخ بغداد: 14/ 262242.
(5) إمام الحنفية النعمان بن ثابت الكوفي التميمي بالولاء. ت: 150هـ 767م. من آثاره: الفقه الأكبر في الكلام، المسند في الحديث، العالم والمتعلم في العقائد. انظر: تاريخ بغداد: 13/ 423323.
(6) هناك اختلاف في سنة ولادته ما بين 61هـ و 80هـ؟! والواضح من هذه الرواية أن سنة ولادته 77هـ؟!.
(7) ابن جزء بفتح الجيم وسكون الزاي بعدها همزة الزبيدي. أبو الحارث، نزيل مصر، له صحبة، روى عن النبي. آخر من مات من الصحابة بمصر سنة 86هـ 705م وكان قد عمي.
انظر: الحلية: 2/ 6والتهذيب 5/ 179178.
(8) جامع العلم 1/ 45.