، وفي ذلك وجهان:
أحدهما: أنه لما كان في اللغة يراد به «القصد» [1] به هذا العلم.
كأنه قصد إلى معرفة كلام العرب على الوجه الذي وقع الاصطلاح عليه.
الثاني: أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو المعلم الأول في هذا العلم على ما يذكر في موضعه إن شاء الله لما وضع لأبي الأسود الدؤلي [2] بعض مبادئه قال له: انح هذا النحو، أي اقصد قصده.
ويقال: إن أبا الأسود به قال له: نعم، ما نحوت، فلما استعملت هذه اللفظة في مبدإ الاختراع لهذا العلم سمي بها سائر ما يقصد من العلوم وغيرها. كما غلب اسم «الفقه» وهو في اللغة بمعنى الفهم على العلم الشرعية دون سائر [3] .
الفائدة الأولى:
الألف واللام في «النحو» للعهد العلمي فيما التخاطب اصطلاحا من غير على معين منه. وهي التسمية العامة وقد يلحظ بها معنى وذلك إذا أريد به على التعيين كما يقال: «هذا النحو» ويراد به ما قرره سيبويه، وهو «النحو حقيقة» .
الفائدة الثانية:
قال ابن أبي الربيع [4] : كلام العرب يجمع على ثلاثة أسماء: النحو،
(1) بياض في «ب» ناتج عن خروم.
(2) هو ظالم بن عمرو الدؤلي الكناني / ت: 69هـ 688م. أول من أسس علم العربية ووضع النحو. انظر: أخبار النحويين: 13، وطبقات الزبيدي: 2621، والنزهة: 116.
(3) ما بين قوسين بياض في (ب) ناتج عن خروم.
(4) هو أبو الحسين عبيد الله بن أحمد العثماني الإشبيلي الأموي النحوي / ت: 688هـ 1289م.