باللسان، ونهج البلاغة، ولا يشترط فيه معرفة غرائب اللغة.
حيث الكلام على أوصاف المفتي القاصر عن رتبة الاجتهاد المطلق.
وقع فيه لابن رشد وقد سئل 129و / / هل يستفتى من قرأ الكتب المستعملة مثل «المدونة» [1] و «العتبية» [2] دون رواية، أو كتب المتأخرين، ثم لا يوجد لها رواية؟.
فأجاب بالجواز على شروط من جملتها أن قال: «وفهم من اللسان ما يعرف به الخطاب [3] » اه.
ولابن فارس في الحض لطالب الفقه على المعرفة باللسان: «أحق ما صرف الفقيه عنايته إليه معرفة الألفاظ التي تعرض في الفقه، ليكون ذلك عونا على ما يرويه من التوسع في فقهه» .
تنبيه:
هل يشترط الاجتهاد في علم العربية، وحينئذ يتوفر منها شرطها من جملة شروط المجتهد في الشريعة بإطلاق؟.
قال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي رحمه الله: «إنه يشترط ذلك، ويلزم تحصيله. قال: ولا أعني النحو وحده، ولا التصريف وحده، ولا اللغة، ولا علم المعاني، ولا غير ذلك من أنواع العلوم المتعلقة باللسان، بل المراد جملة علم اللسان ألفاظا ومعاني كيف تصورت ما عدا علم الغريب والتصريف المسمى بالفعل [4] ، وما يتعلق بالشعر من حيث هو شعر ك «العروض والقافية» فإن هذا
(1) المدونة في فروع المالكية لأبي عبد الله عبد الرحمن بن القاسم المالكي. ت: 191هـ 806م.
وهي من أجل الكتب في مذهب مالك لها شروح عدة: الكشف 2/ 1644.
(2) العتبية: منسوبة إلى مصنفها فقيه الأندلس محمد بن أحمد بن عبد العزيز العتبي القرطبي. ت:
254 -هـ 868م. وهو مسائل في مذهب مالك: الكشف 2/ 1124.
(3) انظر: نوازل ابن رشد المخطوطة بالقرويين تحت رقم: 739/ ص 289، باب الفتوى والقضاء.
(4) كذا في الموافقات: 4/ 115114.