المبحث الأول: في أول من استنبطه:
أقوال:
وقد ذكروا في ذلك أقوالا.
أحدها: أن أول من وضعه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
رضي الله عنه وهو الذي أملى على أبي الأسود الدؤلي: «الكلام كله لا يخرج عن اسم، وفعل، وحرف جاء لمعنى» [1] ثم رسم أبو الأسود الدؤلي فيه أصولا 131ظ / /:
قال أبو الفرج الأصبهاني [2] : «قيل لأبي الأسود: من أين لك هذا العلم يعني النحو؟ قال: أخذت حدوده عن علي بن أبي طالب» .
وقال ابن الأنباري [3] عن أبي حاتم [4] : «وزعموا أن أبا الأسود ولد في الجاهلية، وأنه أخذ النحو عن علي بن أبي طالب» .
(1) النزهة: 4.
(2) هو علي بن الحسين بن محمد الهيثم المرواني الأموي القرشي. ت: 356هـ 966م. من أئمة الأدب الإعلام في معرفة التاريخ، والأنساب، والسير، والآثار، واللغة، والمغازي. من تصانيفه: «الأغاني» و «مقاتل الطالبيين» و «الإماء الشواعر» ، و «آداب الغرباء» ، انظر: تاريخ بغداد: 11/ 400398، والإنباه: 2/ 251، والوفيات: 3/ 309307.
(3) في إيضاح الوقف: 1/ 42، والنزهة: ص 10، وبعضه بالمعنى.
(4) هو سهل بن محمد السجستاني، ت: 255هـ 868م، كان عالما باللغة والشعر، كما كان حسن العلم بالعروض وإخراج المعنى وقول الشعر، ولم يكن بالحاذق في النحو، له تصانيف في اللغة والنحو والقراءة. انظر: طبقات الزبيدي: 9694، والنزهة: 191189.