الممنوعة كقوله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذََلِكَ كَتَبْنََا عَلى ََ بَنِي إِسْرََائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ} إلى قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْيََاهََا فَكَأَنَّمََا أَحْيَا النََّاسَ جَمِيعًا} [1] ».
وفي الحديث: «ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل [2]
منها لأنه أول من سن القتل».
وفيه: «من سنّ سنة حسنة، كان له أجرها وأجر من عمل بها» ، وكذلك «فيمن سن سنة سيئة، إلى شواهد لا تحصى، وإن كانت المسببات التي حصل بها النفع أو الضر ليست من فعل المتسبب. لا يقال 47ظ /: كيف يثاب أو يعاقب على ما لم يفعل؟ لأنا نقول: ترتب الثواب والعقاب إنما هو على ما فعله، وتعاطاه، لا على ما لم يفعل، لكن الفعل يعتبر شرعا بما يكون عنه من المصالح أو المفاسد» [3] انتهى ملخصا.
إذا عرفت رسوخ هذه القاعدة فلا يخفى عليك صحة بناء ما لا يحصى من نظائر هذه الفضيلة عليها.
ومن هناك قال القرطبي في قوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مََا قَدَّمُوا وَآثََارَهُمْ} [4] .
«ما قدموا» : من قول وعمل وعقد.
«وآثارهم» : ما سنوه فخلفوه بعدهم من سنة حسنة أو سيئة، فلهم أجرها أو وزرها وأجر من عمل بها أو وزره إلى يوم القيامة.
قال: فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها من أثر حسن: كعلم علموه، أو كتاب صنفوه، أو تحبيس حبسوه، أو بناء
(1) سورة المائدة، الآية: 32.
(2) الكفل: النصيب.
(3) الموافقات: 1/ 213212.
(4) سورة يس، الآية: 12.