فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 488

أما المنهج الخاص:

فهو زيادة على تماسك موضوعه، وتداخله، وتشابكه، قد نحا منهجا محكما أعطاه خصوصية انفرد بها.

وتتضح هذه الخصوصية، في ابتكاره بالإضافة إلى العناوين الأصلية، عناوين فرعية وهذه العناوين الفرعية هي الأخرى تنطوي على تفريعات يكون الهدف منها الاستدراك على «مسألة» ، أو «التنبيه على فضيلة» ، أو «مغلطة» ، أو «زيادة معنى»

ونتساءل لم هذا السيل من العناوين الفرعية التي لا تعد ولا تحصى، والتي عمت سائر الكتاب، وداخل كل باب، وفصل، بل داخل كل عنوان أو مسألة، يطرحها للدرس أو النقاش؟ ويبدو أن للمنطق، ولتشبع مؤلفه به، أثرا واضحا في طريقة ترتيب أبوابه، وتنظيم فصوله، جعل من أبرز سمات منهجه هذا الإحكام المتقن الذي لولاه لعبرت الفوضى الكتاب، ولكان من الصعب تحديد مروياته، ونقولاته، ومسائله، ومن هذه العناوين:

«تنبيه على وهم» [1] : في معرض إشارته إلى ما وهمه الجاحظ في مسألة اللّحن واللّحن.

أو «ترغيب» [2] : أثناء حديثه عن مطالعة الكتب، والترغيب في تحصيلها.

أو «مزيد تشويق» [3] : إذا كان هناك ما يجري مجرى الترغيب.

وهو لا يتوانى في تكرار هذه العناوين الفرعية، لتأدية معنى من المعاني، داخل الباب الواحد، بل داخل الفقرة الواحدة، فقد يكررها لعدة مرات.

فلفظ «تنبيه» مثلا قد استعملها سبع مرات داخل القسم الثاني من الخاتمة [4] إلا أن محل استعمالها في مسألة يخالف ما نبه إليه في مسألة أخرى،

(1) م. س: 170ظ من الباب الرابع.

(2) م. س: 263ظ من الخاتمة.

(3) م. س: 266ظ من الخاتمة.

(4) روضة الإعلام: 242و، و 246ظ، 254ظ، و 267و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت