فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 488

التي كانت تشغل ذهن مثقف ينتمي إلى ق 9هـ، وإن كنا نأخذ عليه وقوفه عند حدود السلف الصالح، وعند حدود النقل دون تجاوز ذلك، والسؤال المطروح هو: كيف كان «ابن الأزرق» ينقل نصوصه ليستدل بها؟

تميز في نقله للنصوص بطريقتين:

إحداهما: محافظته على النص دون اختصاره، إلا أنه قد ينقله على غير ترتيب، فيأخذ من النص ما يتطلبه الشاهد ملتقطا من مواضع [1] ، وعند نهاية النص المنقول يشير إلى ذلك بلفظ «انتهى» ، أو «قلت» أو «قال» أو بذكر «عنوان» أو «بالرواية عن علم من الأعلام» ، إذ يشعرك ببداية نص آخر أو فكرة أخرى.

ثانيتهما: قد يعمد إلى تلخيص النص المستشهد به بالاقتصار على معناه فقط فيشير إلى ذلك بقوله: «انتهى وبعضه بالمعنى» [2] أو «انتهى ملتقطا من مواضع في كلامه» [3] أو «انتهى وتقرير هذا المعنى شهير في كلام الناس فلا نطول بإيراده» [4] .

وفي كل هذا ما يوضح أمانة المؤلف في المحافظة على النص المنقول.

ومما يدخل أيضا في منهجية المؤلف في هذا الكتاب مسألة الإحالات عنده، فهو تارة يحيلك على مواضع من كتابه، وأخرى على تتبع مظان أخرى خارج كتابه.

من ذلك قوله في ترجيح مداد العلماء على دم الشهداء يوم القيامة:

«وسيأتي له ذكر إن شاء الله في خاتمة الكتاب» [5] .

(1) من ذلك مثلا ما نقله عن «ابن السيد البطليوسي» في كتابه «الاقتضاب» ط 1973، فهو يأخذ من ص: 55، ثم يعود إلى ص: 51، ثم 59، ثم 55.

(2) روضة الإعلام: مخ أ 54ظ.

(3) م. س: 51ظ.

(4) م. س: 60ظ.

(5) م. س: 43و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت