فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 488

ويختمها بقوله:

فليس عند شاعر ... غير كلام الألسن

يصور الأشياء وه ... ي أبدا لم تكن

[فاسمح وسامح واقتنع ... واطو حشاك واسكن

ولننصرف فقصدنا ... إطراف هذا الموطن [1]

وقد ذهب د. «محمد بن عبد الكريم إلى أن ابن الأزرق في هذه القصيدة يعاتب الأندلسيين، وينكر عليهم غرقهم في الترف والملذات، بدليل ما أنهى به قصيدته [2] .

ويبدو أن القصيدة تحتاج إلى أكثر من وقفة، حتى تستجلى غوامضها، وتفك ألغازها.

ومما قاله عند وفاة والدته:

تقول لي: ودموع العين واكفة ... ما أفظع البين والتّرحال يا ولدي

فقلت: أين السّرى قالت: لرحمة من ... قد عزّ في الملك، لم يولد، ولم يلد [3]

ومن بارع نظمه قصيدته التي أنشدها عند نزول طاغية النصارى، بمرج غرناطة، وسنثبتها بكاملها لأهميتها:

مشوق بخيمات الأحبّة، مولع ... تذكّره نجد وتغريه لعلع

مواضعكم يا لائمين على الهوى ... فلم يبق للسّلوان في القلب موضع

ومن لي بقلب تلتظي فيه زفرة ... ومن لي بجفن تنهمي منه أدمع

رويدك، فارقب للطائف موقعا [4] ... وخلّ الذي من شرّه يتوقّع

وصبرا، فإنّ الصبر خير تميمة ... ويا فوز من قد كان للصّبر يرجع

(1) نفح الطيب: 3/ 303298.

(2) بدائع السلك: 1/ 28. ت: د. محمد بن عبد الكريم.

(3) أزهار الرياض: 3/ 319.

(4) في نفح الطيب: موضعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت