فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 488

وبت واثقا باللّطف من خير راحم ... فألطافه من لمحة العين أسرع

وإن جلّ خطب فانتظر فرجا له ... فسوف تراه في غد عنك يرفع

وكن راجعا لله في كل حالة ... فليس لنا إلّا إلى الله مرجع [1]

والقصيدة تعبير عن الاستسلام لقضاء الله، والتعزي بالصبر والسلوان، وانتظار الفرج من خير راحم، وفيما عدا هذه القصائد نجد له بعض أبيات ذات مواضع طريفة من ذلك قوله في بلدة بسطة:

في بسطة حيث الأباطح مشرقه ... أضحت جفوني بالمحاسن مغلقه [2]

وقال موريا ببسطة أيضا:

قل لمن رام النوى عن وطن ... قولة ليس بها من حرج

فرج الهم بسكنى بسطة ... إن في بسطة باب الفرج [3]

وقوله في وصف الدخان:

عذري في هذا الدّخان الذي ... جاور داري، واضح في البيان

قد قلتم إنّ بها زخرفا ... ولا يلي الزخرف إلا الدّخان [4]

وقوله في وصف الربيع:

تأمّلت من حسن الربيع نضارة ... وقد غرّدت فوق الغصون البلابل

حكت في غصون الدّوح قسّا فصاحة ... لتعلم أنّ النّبت في الروض باقل [5]

ولعل فيما ذكرناه من نصوص شعرية «لابن الأزرق» صورة جلية تبين مقدرته الشعرية، ومدى مساهمته الفنية في تناول بعض الأغراض الشعرية، ولعل أبرزها ما جاء في رثائه لغرناطة، وفي رثاء والدته، وإن كنا من جهة أخرى نوافق ما جاء عن المقري من شك في نسبة بعض هذه القصائد إليه لبعدها عن نفسه، وأسلوب شعره.

(1) ن. م. س: 2/ 704. وأزهار الرياض: 3/ 319.

(2) نفح الطيب: 6/ 447.

(3) نفح الطيب: 6/ 447.

(4) ن. م. س: 2/ 702.

(5) ن. م. س: 2/ 702.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت