يَا وَاهِبًَا وَعَوَادِي المُزْنِ بَاخِلَةٌ … وصاعدًا وعوالي الشهبِ تنحدرُ
أَمَّا القَوَافي فَقَدْ جَاءَتَك سَابِقَةً … كَمَا تَضَوَّعَ قَبْلَ الدِّيْمَة الزَّهْرُ
منظومةً فإذا فاهَ الدواةُ بهِا … ظننتَ أنَّ نجومَ الليلِ تنتثرُ
منْ معجزاتي التي لولا بدائعهَا … فِي الشِّعْرِ شِبَّهَ قَوْم بعض وَمَا سحرُوا
تُثني عليكُمْ وتُبْدي عيبَ غيرِكُمُ … فقدْ هجوتُ بها قومًا وما شعرُوا
أتاكَ رائدَ قوم ليسَ عندهمُ … علَى الحقيقةِ لا ماءٌ ولا شجرُ
تلوحُ ذكركَ في داجي همومهمُ … كَمَا يَلُوحُ لِعَيْنِ السَّاهِرِ السِّحَرُ
فَاسْتَجلْهَا دُرَّةَ الغَوَّاصِ أَخْرَجَهَا … منْ بعدِ ما غمرتهُ دونهَا الفكرُ
ما تشتكي غربةُ المثوى ورفقتهَا … أَفْعَالُكَ الشُّهُبُ أَو أَخْلاقُكَ الغُرَرُ
وَاسْمَعْ أَبُثُّكَ أَخْبَارِي فَإنَّ لَهَا … شَرْحَا وَإنْ كُنْتُ أَرْوِيهِ وَأَخْتَصِرُ