جَادَتْ لِقَومِي سَحَابٌ مِنْكَ هَاطِلَةٌ … ما غيبت منةٌ منها وقدْ حضرُوا
شكرتُ عنهمْ وإنْ أحسنت عندهمُ … فَإنني نَاظِمٌ بَعْضَ الذي نثَرُوا
وغادرتني صروفُ الدهرِ بعدهمُ … كالصلِّ أطرقَ لا نابٌ ولا ظفرُ
في بلدةٍ تحتوي الأحرارَ ساحتُها … فَمَا لَهُمْ وَطَنٌ فِيْهَا وَلا وَطَرُ
أشتاقكمْ ويحولُ العجزُ دونكمُ … فَأدَّعي بُعْدَكُمْ عَنِي وَأَعْتَذِرُ
وأشتكي خطرًا بيني وبينكمُ … وآيةُ الشوقِ أنْ يستصغرَ الخطرُ
فهلْ لرأيكَ أنْ ينتاشَ مطرحًا … لهُ منَ الفضلِ ذنبٌ ليسَ يغتفرُ
فعندكَ الجودُ لا منٌّ ولا كدرُ … وَعِنْدَهُ الحَمْدُ لا عَيٌّ وَلا حَصَرُ
وإِنْ ضَرَبْتَ بِهِ في وَجْهَ نَائِبِةٍ … فَفِي يَمِيْنِكَ مِنْهُ صَارِمٌ ذَكَرُ
محاسنٌ هيَ عندَ السامعينَ بهَا … دعوَى ومثلكَ يتلُوها ويعتبرُ