وحاملوا الرايةِ البيضاءِ ما برحتْ … عَلَى رِمَاحِكُم تَعْلُو وَتَنْتَشِرُ
كنتمْ بصفينَ أنصارَ الوصيِّ وقدْ … دعَا سواكمْ فما لبوا ولا نصرُوا
فَهِيَ الخِلافَةَ مَا زَالَتْ مَنَابِرُهَا … إِلى سُيُوفِكُمُ في الرَّوعِ تُفْتَقَرُ
هَلِ تَشْكُرُ العَرَبُ النُّعْمَى التي طَرَقَتْ … أمْ ليسَ ينفعُ فيها كلَّما شكرُوا
قومٌ أعدتَ إلى الدنيَا نفوسهمُ … فَكُلُّ عَارِفَةٍ مِنْ بَعْدِهَا هَدَرُ
تِلْكَ الصَّنِيْعَةُ إِنْ خَصَّتْ بَنِي أَدَدٍ … فليسَ تنكر مَا في طيِّها مضرُ
أمَّا ابنُ نصرٍ فقدْ أخفتْ ضمائرهُ … مَوَّدَةً لَكَ مَا فِي صفوِها كَدَرُ
فرعُ أبانَ جناهُ طيبَ عنصرهِ … ما يحمدُ العودُ حتَّى يعرفُ الثمرُ
سالمت منهُ علَى الأعداءِ مرهفةً … لمثلهم كنت تقناها وتدخرُ
يَقْظَانُ مَا عَلِقَتْ بِالنَّوْمِ مُقْلَتهُ … فلا يُنَبَّه في حَرْبِ العِدَى عُمَرُ