السابقونَ إلى الدنيا بملكهمُ … مَا أَوْرَدَ النَّاسُ إلا بَعْدَمَا صَدَرُوا
كأنَّ أيديهمُ للرزقِ ضامنةٌ … فاللندَى قائمٌ منهمْ ومنتظرُ
تَسْمُو البِّلادَ إِذَا عُدَّتْ وَقَائِعُهُم … فيها وتبتسمُ الدنيَا إذا ذُكروا
مَاتُوا وَأَحْيَا ابْنَ ذِي المَجْدَيْنِ ذِكْرَهُمُ … فَمَا يَظُّنُون إِلاَّ انَهُم نُشِرُوا
يثْنى عليهمْ بمَا تعطِي أناملهُ … والروضُ يحمدُ في إحسانهِ المطرُ
وَسَابِقٍ طَلِقِ الألحْاَظِ في أَمَدٍ … لا يَنْفَعُ العَيْنَ في إِدْرَاكِهِ النَّظَرُ
إِذاَ تَأَمَّلْتَهُ في نَيْلِ غَايَتِهِ … رأيتَ كيفَ تصادُ الأنجمُ الزهرُ
كَأَنَّمَا رَأَيَهُ فِي كُلِّ مُشْكِلَةٍ … عينٌ على كلِّ ما يخفَى ويستترُ
يَا ناَصِرَ الدَّوْلَةِ المَشْهُورِ مَوْقِفُهُ … في نصرهَا وضرامُ الحربِ تستعرُ
أنتمْ صوارمهَا والبيضُ نابيةٌ … وشهبهُا وظلامُ الخطبِ معتكرُ