البحر:
أَأُقحُوانًا أَرَتْهُ أَم بَرَدَا … غَيداءُ يهتزُّ عِطفُها غَيَدا
رَنَتْ إليهِ بِطَرْفِ خاذِلَةٍ … ضَعيفَةِ الطَّرْفِ تُضْعِفُ الجَلَدا
لو وجَدَتْ للفِراقِ ما وَجَدا … لافتَقَدَتْ نومَها كما افتَقَدا
لا تَلْحُ صبًّا على صَبابَتِه … و إنْ رأى الغَيَّ في الهوى رَشَدا
فلم تَزَلْ للفِراقِ غائِلَةٌ … تَلَذُّ في المَوْرِدِ الذي وَرَدا
لو كَفَّيومَ الفِراقِ أدمعَنا … الصَّبْرُ كُفِينا المَلامَ والفَنَدا
إلفانِ لم يَألَفا الصُّدودَو لم … يَستَبْدِلا من كَراهما السَّهَدا
أَذَلَّ عِزُّ النَّوى عَزاءَهما … و بيَّنَ البينُ منهما الكَمَدا
سِرْنا بآمالِنا إلى مَلِكٍ … يُسَرُّ بالآمِلِ الذي وَفَدا
مُستَيْقِظُ الرأيِ والعزيمةِ ما … استَيْقَظَ طَرْفُ الزَّمانِأو رَقَدا