فلاحَ رَوْضُ النَّسيمِ مُبتَسِمًا … و فاضَ بَحْرُ السَّماحِ مُطَّرِدا
مَدَّ ابنُ فَهدٍ إلى العُفاةِ يدًا … كفَتْ من الدَّهرِ ساعدًا ويَدا
فاضَ على آمِليه منه حَيًا … أنفَدَ آمالَهم وما نَفَدا
و الغَيثُ واللَّيثُ والهلالُ إذا … أقمرَ بأسًا ونَجدةً ونَدَى
خلائقٌ منه غَضَّةٌ تَرَكَتْ … خَلائِقَ الدَّهرِ غَضَّةً جُدُدا
و هِمَّةٌ ما تَطأطأَتْ هِمَمُ … الأَقْوامِ إلاَّ سَمَتْ به صُعُدا
ما بَعُدَتْ للعَلاءِ مَنزِلَةٌ … إلاَّ أَرَتْهُ بُعادَها صَعَدا
ناسٍ مِنَ الجُودِ ما يجودُ به … و ذَاكِرًا منه كُلَّما وَجَدا
بذلتُ وجدي من الثناءِ لِمَنْ … يبذُلُ في المكرماتِ ما وجدا
أغرُّ يُغريه بالنَّدى خُلُقٌ … رَدَّ به الجُودَ بعدَما فُقِدا